تخطى الى المحتوى

صحيفة تناقش نقاط قوة إضراب عمال تازيازت ونقاط ضعفه

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – تناولت صحيفة "الأخبار إنفو" الأسبوعية في عددها اليوم الأربعاء الإضراب الذي دخله عمال شركة "تازيازت" العاملة في مجال استخراج الذهب، مستعرضة نقاط القوة في هذا الإضراب العمالي الثالث لعمال هذه الشركة، وكذا نقاط ضعفهم، ومتسائلة عما إذا كان العمال سينجحون في لي ذراع عملاق الذهب.

 

ورأت الصحيفة أنه "رغم ما امتازت به انطلاقة الإضراب الجديد من اتساع المشاركة، والشمولية، فضلا عن تسببها في توقف عمل الشركة بكل تام، إلا أن سؤال النتيجة النهائية للإضراب يظل قائما، في ظل تحديات عديدة وقفت عائقا أمام تحقيق العديد من الإضرابات العمالية لنتائجها، ومن آخرها إضراب عمال شركة "اسنيم" والذي استمر لأكثر من شهرين، وانتهى بتوقيع اتفاق ما زال العمال يشكون تعطيل تنفيذ بنوده إلى اليوم".

 

نقاط قوة الإضراب

ورأت الصحيفة أن إضراب عمال شركة "تازيازت" يمتلك عدة نقاط قوة، على رأسها إجماع مناديب العمال البالغ عددهم 11 مندوبا، حيث وقعوا كلهم إشعار الإضراب الذي أودع لدى إدارة الشركة، ولدى مفتشية الشغل، مردفة أن هذا الإجماع أثمر مشاركة واسعة في الإضراب من طرف العمال حيث لم يتخلف عنه عند انطلاقته منتصف ليل الثلاثاء سوى أربعة عمال من مجموع العمال الذي كانوا في مواقع العمل، والبالغ عددهم 734.

 

وأشارت الصحيفة إلى غياب الجميع كان الأمور التي شوشت على إضراب عمال شركة "اسنيم" العام الماضي.

 

أما نقطة القوة الثانية حسب الصحيفة فهي حجم الخسارة اليوم للشركة، حيث تخسر كل 24 ساعة أكثر من مليون دولار، واعتبرت أن هذه الخسارة اليومية للشركة، وبهذا الحجم ستشكل عامل ضغط على إدارة الشركة، وعلى الجهات الرسمية، وهو ما قد يدفعهم لمراجعة حساباتهم، والتراجع عن الإجراءات المتخذة في حق العمال، خصوصا حين تصبح بمفهوم الربح والخسارة أقل تكلفة من استمرار إضراب لا يدرى تحديدا تاريخ نهايته.

 

وأضافت الصحيفة أن ثالث نقاط قوة الإضراب هو ابتعاده عن التسييس، متوقفة مع إن الإضراب باسم مناديب العمال بعيدا عن إي إطار نقابي آخر، وذلك رغم انتماء بعض هؤلاء المناديب لكونفدراليات عمالية كبيرة، كما أن مطالبهم كانت عمالية بحتة.

 

وكانت نقطة القوة الرابعة والأخيرة التي توقفت معها الصحيفة، هو ما وصفته بـ"اختلاف التعاطي"، حيث رأت أن تعاطي إدارة شركة "تازيازت" سيكون مختلفا مع تعاطي الشركات الموريتانية مع العمال، مشيرة إلى أن ذلك كان واضحا في أول بيان تصدره إدارة الشركة في اليوم الأول من الإضراب حيث أكدت فيه أنها "تحترم بشكل تام حق العمال في الإضراب"، معبرة عن أملها في أن "يتصرف المناديب على نحو مسؤول وأن يتقيدوا بالتزامات إضراب قانوني، بما في ذلك تحريم منع العمال الذين قرروا عدم المشاركة في الإضراب من مزاولة عملهم".

 

نقاط ضعف الإضراب

وإلى جانب القوة هذه، توقفت الصحيفة مع ما رأت أنه نقاط ضعف يمكن أن تؤدي لفشل الإضراب، معتبرة أنها ظلت على الدوام نقاط ضعف الأحتجاجات العمالية، وأدت لعدم تحقيقها للنتائج التي بدأت من أجلها، بما فيه تلك الإضرابات التي انتهت بتوقيع اتفاقية تملص منها رب العمل لاحقا، وكان مطمئنا تجاه ردة فعل العمال.

 

وقالت الصحيفة إن أبرز نقاط ضعف الإضراب هي "تعدد عوامل الضغط" على العمال، مشيرة إلى وجود ضغوط رسمية، وأخرى قبلية، وثالثة من رجال الأعمال وذلك لثني العمال عن المضي في الإضراب، وهي ضغوط ستثمر في حال تكاتفها تراجع عدد معتبر من العمال أو تردده في أضعف الخيارات.

 

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم مناديب العمال قوله إنه بدؤوا في رصد الضغوط منذ اللحظات الأولى للدخول في الإضراب، وكان من بينها الضغط على العمال ككل عن طريق إحلال عمال آخرين مكانهم في العمل رغم عدم توفرهم على رخص للعمل.

 

ورأت الصحيفة أن نقطة الضعف الثانية هي عامل الزمن، مردفة أنه إذا "كان يشكل عامل ضغط على الشركة بسبب خسارتها اليومية، فهو يشكل كذلك عامل ضغط على العمال، وخصوصا في ظل قطع رواتبهم خلال أيام الإضراب، وهو أسلوب اعتمدته شركة "اسنيم" في تعاملها مع إضراب عمالها العام الماضي، وشكل عامل ضغط على آلاف العمال المشاركين في الإضراب".

 

أما نقطة الضعف الأخيرة فكانت كسر إجماع المناديب وإثارة الخلاف بينهم في مرحلة ما من مراحل الإضراب، خصوصا وأن المناديب ينتمون لأكثر من كونفدرالية عمالية، معتبرة أن حصول هذا الخلاف قد يدفع بأحد الأطراف إلى سحب إشعار الإضراب أو إعلان تعليق، وهو ما يضعف الشرعية القانونية للإضراب أو يجعلها محل جدل، وأخذ ورد.

 

الأحدث