جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – يستعد عمال شركة "تازيازت" كينروس للدخول في إضراب شامل عن العمل ابتداء من يوم الثلاثاء القادم، وذلك بعد إيداع إشعار بهذا الإضراب وقعه مناديب العمال، وذلك في ظل شكوى العمال من تردي ظروفهم، وتراجع الشركة عن الامتيازات الممنوحة لهم رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها على حسابهم.
ويشتكي العمال الموريتانيون في الشركة من تعد إدارة الشركة المملوكة لـ"كينروس" الكندية، حيث وصفت مناديب العمال بالعديد من الأوصاف غير اللائقة – حسب هؤلاء العمال – من آخرها وصفهم خلال طلبهم التفاوض حول مطالبهم بعد إيداع إشعار الإضراب بأنها "لا تتفاوض مع الإرهابيين".
ويقول العمال إن الشركة تحتقر العمال الموريتانيين، في حين تعامل العمال الأجانب معاملة تفضيلية حيث تضمن لعدد منهم نفاقات أسرهم ورسوم دراسة أبنائهم، وتخصص لرواتبهم 43 مليون دولار توزع بين 130 عاملا، معتبرين أنه كان من الأصوب أن يستهدف تقليص أجور هؤلاء العمال.
ورأى العمال في بيان تلقت وكالة الأخبار نسخة منه أن الشركة استفادت من امتيازات عديدة من بينها نظام الإعفاء الضريبي الذي مكنها من التزود بالوقود بسعر يصل إلى 160 أوقية فقط للتر.
عدم جدية
مناديب العمال رأوا أن الشركة لو كانت جادة في تقليص النفقات لاتجهت إلى نفقات إدارة المخزون، وسياسة المشتريات والعلاقات مع الموردين، معتبرين أن عدم الاستقرار التنظيمي المتمثل في ما شهدته إدارة الشركة من تغييرات متكررة في هرم المؤسسة، حيث عرفت خمس مديرين خلال خمس سنوات أدى إلى تسيير كارثي ظهر في اقتناء الكثير من قطع الغيار ومن الزيوت غير الضرورية، كلف تخزينها في الداخل وفي الخارج نفقات باهظة.
وأضاف المناديب أن سياسة المشتريات لدى الشركة طبعها الكثير من سوء التسيير، حيث تم شراء مواد في الخارج بأسعار غالية، رغم توفر مثل هذه المواد في السوق المحلية بنفس الجودة، وبسعر أقل.
وأكد المناديب أنه الأولى بإدارة الشركة – إن كانت جادة – أن تقوم بمراجعة اتفاقها مع الموردين، من أجل مواجهة الأزمة المالية التي وصفها المناديب بـ"المزعومة"، وذلك على غرار ما قامت به شركات أخرى – يقول المناديب – كشركة "اسنيم" مثلا.
تمسك بالحوار
وأكد مناديب العمال تمسكهم بالحوار، واستعدادهم الدائم له، نافين اتهام إدارة الشركة لهم برفضه، مشددين في الوقت ذاته تصميهم على المضي في إضرابه الشامل عن العمل ابتداء من الثلاثاء القادم.
وأضاف العمال أن الشركة استفادت من الكثير من الميزات، على رأسها الإعفاء الضريبي الذي يجعل سعر الوقود لديها لا يتجاوز 160 أوقية للتر، مشددين على أن هذا وفر لها مبالغ مالية طائلة، مشيرين إلى أنها كذلك استفادت من التضخم الذي عرفته البلاد، وهو ما مكنها من تقليص النفقات المتعلقة بالرواتب التي تدفع بالعملة الوطنية.
وقال المناديب إن التكاليف المتعلقة باليد العاملة لا تتجاوز 9% من تكاليف الإنتاج الإجمالية، معتبرين أن هذا يجعل تأثيره محدودا.
وأشار مناديب العمال إلى أن رواتب العمال الأجانب تبلغ 43 مليون دولار، وهناك 6 موظفين أجانب يتقاضون رواتب ما بين 30.000 إلى 80.000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى مزايا أخرى من ضمنها التكفل التام بنفقات أسرهم، ورسوم دراسة أبنائهم.
وأردف المناديب أن وراتب 1010 من العمال الموريتانيين يضاف لهم 1600 من العمال غير الدائمين، تشكل نسبة 30% من عمال مستجلبين من تونس وغانا، وبعض البلدان الإفريقية والآسيوية الأخرى لا يتجاوز مبلغ 36 مليون دولار.
وفصلت شركة "تايازت" العاملة في مجال استخراج الذهب بموريتانيا خلال السنتين الأخيرتين المئات من عمالها، وذلك في إطار ما وصفه بسياسة تقليص النفقات، والحفاظ على استمرارية المنجم.