جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – ناقش عدد من العلماء الموريتانيين مساء الخميس موضوع حقوق الأخوة في الشريعة الإسلامية، وذلك ضمن ندوة شكلت أول أنشطة موسم الأخوة الثالث، والذي تنظمه جمعية "يدا بيد" للعمل الثقافي والاجتماعي، ونظمت الندوة في دار الشباب القديمة بالعاصمة نواكشوط.
الندوة التي شارك العلامة محمد عبد الرحمن ولد أحمد الملقب "ولد فتى"، والشيخ فودي ماريكا، والشيخ موسى صار، والشيخ شريف جا، والشيخ عابدين ولد السالم، أكدت محورية الأخوة في الشريعة الإسلامية، وضمن المقاصد الشرعية.
وتحدث العلماء أمام جمهور غفير غصت به قاعات دار الشباب والخيم المضروبة في محيط القاعة عن المؤاخاة التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في بدايات الدولة الإسلامية، مؤكدين أنها اعتمدت الأخوة الإسلامية دون مراعاة لعرق، أو لون، أو لغة.

وشدد العلماء على أن أساس الأخوة الإسلامية قائم على الولاء للمؤمنين، بعد الولاء لله ولرسوله، وتقديم ذلك على كل المعايير الأخرى الأرضية، سواء كانت عرقية، أو لونية، أو لغوية.
ودعوا إلى الانتباه إلى أهمية المجاهدة لإقامة هذه الأخوة على أسس سليمة، لأن طريقها مليء بالأشواك والمطبات، مبشرين بأن نتيجتها وثمرتها، هي نيل حلاوة الإيمان، بالمحبة في الله تعالى، والبغض فيه، والموالاة فيه، والمعاداة فيه.
ورأوا أن لها أساسين هما المحبة الدافعة للتعاون والإيثار، والنصيحة المؤدية لأداء الحق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، منبهين على ضرورة العمل على إعادة الأخوة الإسلامية بين الشعوب، في ظل النزعات المتعددة التي تعصف بها.
واختتمت الندوة بدعاء مع الشيخ محمد عبد الرحمن ولد أحمد الملقب "ولد فتى".

ويعرف "موسم الأخوة الثالث" والذي انطلق مساء الجمعة عدة ندوات وحلقات نقاش، وأماس وسهرات ثقافية، إضافة لمسيرة للأطفال لتعزيز التعايش بين مكونات الشعب الموريتاني، ودعم وحدته الوطنية.
وتستمر فعاليات الموسم أربعة أيام، ويشارك فيه بشكل مستمر 200 شاب موريتاني من مختلف الولايات، فيما تفتح ندواته وأماسيه، وسهراته أمام عموم الجمهور.