تخطى الى المحتوى

عمدة بنواكشوط: آن للإدارة أن ترفع يدها عن المجموعات المحلية

جدول المحتويات

عمدة بلدية دار النعيم بالعاصمة نواكشوط اكناتة ولد النقرهالأخبار (نواكشوط) – اعتبر عمدة بلدية دار النعيم بالعاصمة نواكشوط اكناتة ولد النقرة أنه "آن الأوان للإدارة أن ترفع يدها المدنية عن المجموعات المحلية وتقتنع بأنها قد بلغت مرحة النضج والحكامة الرشيدة"، مطالبا بمنحه "صلاحيتها كاملة، تشريعا وإدارة ومالا"، معتبرا أن ذلك "لن يتأتى ذلك إلا عبر مراجعة جذرية وشاملة للقانون الأساسي المنشئ للمجموعات المحلية بعقلية إدارية منفتحة وديمقراطية".

 

وطالب العمدة ولد النقرة في مقال له تحت عنوان: "اللامركزية بين مطرقة الاستهداف وسندان الوصاية"، بأن تشمل مراجعة القانون المنشئ للبلديات عدة نقاط على رأسها "النص قانونيا وبصفة واضحة على تمتع المجموعات المحلية بالشخصية القانونية والاستقلال الإداري والمالي"، وكذا "تضييق مجالات الوصاية وتحديد صلاحياتها التي تشمل كل شيء ابتداء من تسمية الشوارع والبنايات وحتى إقالة المجالس البلدية وتجيير صلاحيتها لصالح سلطة الوصاية وجعل دورها يقتصر على مراقبة المشروعية فقط".

 

كما دعا ولد النقرة إلى "التنصيص على الأهداف العامة لسلطة الوصاية (سلطة مراقبة المشروعية كما تقترحها) وجعلها تتمحور حول التقيد بالقانون وحماية الوحدة الترابية والمحافظة على أمنها وسلامتها ومساعدة المجموعات المحلية في أداء مهمتها"، وكذا "ضرورة النص على إلزامية التعليل في قرارات سلطة الوصاية (مراقبة المشروعية) المتعلقة برفض مداولات المجالس البلدية".

 

وأضاف ولد النقرة في المقال الذي كتبه تعليقا على استقالة عمدة روصو سيدي محمد جارا أنه من الضروري في تعديل هذا القانون "النص الصريح على مشروعية الموافقة الضمنية – في حالة سكوت الوصاية وتحديد آماد زمنية قصيرة للرد المعلل على المداولات المسكوت عنها"، وكذا "إصدار المراسيم التطبيقية الخاصة بالشرطة البلدية المنصوص عليها في الباب الثاني من الأمر القانوني: 87 – 289 ومواده: 55 – 56 – 59 ففي حين جعل القانون العمدة مسؤولا عن الحفاظ على النظام والأمن والصحة السكينة والأخلاق العامة لم يخوله بمرسوم تطبيقي أي صلاحية أو حق في الاستعانة بأعوان الأمن بالقيام بتلك الأعباء وجعل استدعائهم من الاختصاصات الحصرية لممثل الإدارة المركزية محليا (رئيس المركز الإداري، الحاكم، الوالي…) وهي ثغرة قانونية بينة لها تداعيات سلبية جدا على أداء العمد و المجالس البلدية".

 

وطالب ولد النقرة بـ"رفع ميزانية الصندوق الجهوي لدعم البلديات حتى تتمكن المجموعات المحلية من رفع التحديات التنموية العديدة التي تواجهها على أكثر من صعيد وفي غير مجال"، مثمنا "في هذا السياق الخطوات الأخيرة التي قامت بها الوزارة الوصية فيما يتعلق بمراجعة معايير التوزيع الخاصة بهذا الصندوق والتي كانت موضوعية ومنصفة إلى حد كبير".

 

ووصف ولد النقرة استقالة جارا وعدد من مسشتاري بلدية روصو بأنها تعيد "تسليط الأضواء على قضية هامة طالما طمرت في غياهب التجاهل والنسيان في "ردهات" وزارة الداخلية واللامركزية فإذا دلفت منها لم تكد تجاوز أروقة المحاكم وقاعات المجالس البلدية التي لم تصمم أصلا لتستوعب أكثر من أعضائها هذه القضية هي وضعية اللامركزية وواقعها المرير الذي كشفت تلك الاستقالة الشجاعة جزءا منه للعلن وما خفي أعظم".

 

وأعلن ولد النقرة تضامنه بصفته الشخصية ووقوفه إلى جارا وتنديده بكل التجاوزات المقترفة في حقه وحق المجلس البلدي، مردفا في الوقت ذاته أن "الاستقالة في حد ذاتها ممارسة ديمقراطية أصيلة للاعتذار عن خطأ ما أو الاحتجاج علي ممارسة مموجة – كما هي حالة الزميل – إلا أنها ليست بالضرورة أمضى سلاح لمواجهة "أوليكاريشيا" المحسوبية وإساءة النفوذ التي تشكل بيئتنا الإدارية المترهلة الخميرة الملائمة لتكاثر وتفريخ المزيد من طفيلياتها المتسلقة التي تمد أذرعها الأخطبوطية في كل اتجاه محاولة خنق أو التهام أي شيء قد يعترض سبيلها المعوج دوما أي كان هذا الشيء بشرا أم حجرا".

 

وأردف ولد النقرة "إن سياسة المقعد الفارغ وإخلاء الطرف هي غاية ما تتمناه تلك القوى الرعديدة التي اعتادت الضرب الجبان في الظلام بعدما عجزت عن المواجهة تحت الشمس وخذلها "الصندوق" فراحت تركل من الخلف من هم في موقع المقدمة".


 

الأحدث