جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ شاركت مجموعات نقابية في الإضراب الذي بدأه الحمالة بميناء الصداقة منذ يومين احتجاجا على الاستمرار في العمل بقرار نقل بعض البضائع إلى المدينة دون تفريغها في الميناء، فيما قاطعت مجموعات أخرى الإضراب متهمة المشاركين فيه بأنهم مسيسون.
ويحتج الحمالة المضربون بالميناء بسبب ما يسمونه "صورتي تيسه" التي سمحت السلطات للموردين بها قبل سنوات، حيث يعتبرون أنها قلصت أمامهم فرص العمل فيما تتيح فرصة التفريغ للحمالة الأجانب داخل مدينة نواكشوط وبأسعار رخيصة تنافس الحمالة الموريتانيين.
وظهرت الانقسامات في صفوف الحمالة بميناء الصداقة بعد أن رفضت النقابة المهنية للحمالة المشاركة في الإضراب الذي يقوده نقابيون تابعون للكونفدراليتين العامة والحرة لعمال موريتانيا.
فقد اتهم الأمين العام للنقابة المهنية للحمالة شمس ولد حبيب الحمالة المضربين بأنهم "يعملون لحساب قوى وأحزاب سياسية لا تريد مصالح الحمالة"، محذرا من انجرار الحمالة خلف دعوات الإضراب.
وشدد ولد حبيب في حديث لموفد وكالة الأخبار إلى ميناء الصداقة على أن الحمالة لن يقبلوا الإضرار بمصالحهم في الميناء وسيقفون في وجه من يسعى لإرغامهم على التوقف عن العمل، حسب تعبيره.
كما حذر من تداعيات الإضراب وما قد يؤول إليه من "أعمال عنف وفوضى"، مؤكدا أن نقابته تتقدم باستمرار بمطالب العمال إلى إدارة ميناء الصداقة، مشيرا إلى أن الأخيرة تجاوبت مع بعض المطالب وتعهدت بمواصلة المفاوضات سبيلا إلى الوصول إلى حلول تمكن من تجاوز الأزمة القائمة مع الحمالة.
أما الشيخ ولد ابلال أحد الحمالة المضربين فقد سخر في تصريح للأخبار بميناء الصداقة من وصف الحمالة بأنهم مسيسون حيث يرى أن "حالة الفقر المدقع التي يعيشونها لا تسمح لهم بالانشغال بقضايا السياسة"، مشيرا إلى أن المظالم التي تعرض لها الحمالة هي السبب الوحيد للدخول في الإضراب.
ودعا ولد الشيخ وسائل الإعلام العمومية والخصوصية إلى زيارة الحمالة في الميناء لاكتشاف أوجه المعاناة التي يتعرضون لها، مؤكدا أن الحمالة لجأوا إلى الإضراب بعد أن باتوا مضطرين لذلك في ظل عدم تجاوب إدارة الميناء مع المطالب التي تقدموا بها.
بدوره قال محمود ولد سالم ولد أحمير أحد الحمالة المضربين إن مطالب الحمالة محدودة وهي: "تمكينهم من تفريغ الحاويات في الميناء وحمايتهم من مزاحمة الأجانب"، مشيرا إلى أنه قد تمت ممطالتهم فيها أكثرة من مرة، مؤكدا على الاستمرار في الإضراب بشكل سلمي دون إلحاق أي أذى بأي جهة.
واتهم ولد احمير الذي تحدث لموفد الأخبار إلى ميناء الصداقة، من وصفهم ببائعي قضية الحمالة بأنهم يسعون جاهدين لإفشال إضراب يهدف لخدمة كافة الحمالة، واصفا الأمين العام للنقابة المهنية شمس ولد حبيب بأنه "أصبح ألعوبة لدى إدارة الميناء تضرب به الحمالة متى تشاء".
وبينما تجمهرت مجموعات من الحمالة المضربين عن العمل أمام ميناء الصداقة يومي الاثنين والثلاثاء مرددين شعارات مناوئة لإدارة الميناء والنقابة المهنية للحمالة التي تقاطع الإضراب، أبدت مجموعات أخرى رفضها المشاركة في الإضراب حيث تابعوا أعمالهم وسط مساندة من قادة نقابيين.
في غضون ذلك أوفد الدرك الموريتاني عشرات من عناصره إلى محيط ميناء الصداقة، دون أن تسجل أي احتكاكات بين الدرك والحمالة المضربين حتى يومين من الإضراب.