جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – خصصت صحيفة "الأخبار إنفو" الأسبوعية عددها اليوم الأربعاء لسناريوهات تغيير الدستور في موريتانيا، وذلك بعد الجدل المتصاعد حوله إثر التصريحات المتلاحقة لأعضاء الحكومة، والمطالبة بتعديله، وخصوصا في مواده المتعلقة بتحديد عدد المأموريات الرئاسية في مأموريتين.
وتحدثت الصحيفة عن جدل متصاعد في الساحة السياسية، حول المأموريات الرئاسية، وكذا المستقبل السياسي لموريتانيا ما بعد نهاية المأمورية الحالية للرئيس محمد ولد عبد العزيز في النصف الأول من العام 2019.
ورأت الصحيفة أن الصريحات – التي كانت محل احتجاج واسع واقعيا وافتراضيا، بدأ من قبة البرلمان إلى التظاهر أمام وزارة العدل، مرورا بإصدار بيانات من الهيئات السياسية المعارضة، إلى تفاعل كبير – منتقد في أغلبه – على مواقع التواصل الاجتماعي – كشفت جانبا من نقاش يجري خلف الكواليس عن خيارات عديدة تتم دراستها للحسم بينها، حول الطريقة التي يمكن أن يتم بها تغيير الدستور، مستعرضة هذه السناريوهات، وكذا أبرز العقبات التي يمكن أن تقف في وجه هذا التعديل.
واستعرضت الصحيفة في عددها اليوم الأربعاء أهم السناريوهات التي يجري نقاشها، معتبرة أن أولها هو خيار إعادة التأسيس، بالإعلان عن إلغاء الدستور الحالي، وتنظيم مشاروات شعبية واسعة تنشأ عنها جمعية لإعادة تأسيس الدولة في البلاد، وكتابة وثيقة دستورية، متحدثة عن نقاط عدة يمكن أن تفيد النظام في هذا المجال على رأسها رفع عدة حركات سياسية وحقوقية لمطلب إعادة التأسيس، محاولة التوقف مع مكاسب النظام من وراء اعتماد هذا الخيار.
أما الخيار الثاني تقول الصحيفة فهو خيار التوافق السياسي، مشيرة إلى أن المجلس الدستوري في موريتانيا اعتبر في فتوى صادرة عنه في العام 2009 أن التوافق أعلى قانونيا من الدستور، متحدثة عن المساعي المتعددة لإجراء حوار سياسي منذ عدة سنوات، ومشيرة إلى سعي كل طرف سياسي لاتخاذ الوقت سيفا يسلطه على خصمه في معركة لي الأذرع بين الأطراف السياسية، وهي المعركة المستمرة منذ عدة سنوات.
ورأت الصحيفة أن الخيار الأخير هو خيار التعديل التقليدي، وتجاوز المواد الدستورية من خلال مطالب شعبية وجماهيرية، وامتناع الرئيس عن دعمها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لكن دون الوقوف في وجهها أو منعها بأي شكل من الأشكال.
كما توقفت الصحيفة مع العقبات التي يمكن أن تقف في وجه التعديل الدستوري، مستعرضة عدة عقبات من بنيها شدة جمود هذه المواد، وصراحة القسم الرئاسي، فضلا عن الموقف الدولي الصريح من الموضوع، وخصوصا الموقفين الفرنسي والأمريكي، وخصوصا بعد تأثير تجارب تغيير الدستور على الاستقرار في عدة بلدان إفريقية.