جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) انتقد المحامي الموريتاني محمد سيدي عبد الرحمن ابراهيم، انتشار مرافق عمومية طارئة قال إنها أحدثت إفرازات غير منتظمة للسلطة التنفيذية (مراسيم) وتسببت في ضمور المرافق المقابلة الأصيلة (الأجهزة الدستورية وأجهزة الدولة المنشأة بقانون).
وبحسب المحامي إبراهيم، فقد نتج عن ازدواجية الأعضاء اختلال توازن الموارد، "مما أضعف قدرة الأجهزة على الاستجابة لمتطلبات المنتفعين بالخدمة العمومية الذين كثيرا ما وقفوا حائرين في الجهة المعنية بشؤونهم".
وأشار المحامي محمد سيدي عبد الرحمن، في مقال له، إلى أن السلطات عمدة إبان العقد الأخير، إلى إحداث مرافق موازية لبعض الهيئات الدستورية والقانونية القائمة، مضيفا أن بعض الأجهزة المستحدثة (بوسائل قانونية معيبة في الغالب) أصبحت تستقطب الاهتمام على حساب المرافق الأصيلة التي أضحت على الهامش "مما يثير إشكالات تتعلق بتنازع الإختصاص في ميادين التقاطع".
وقدم المحامي أمثلة لذلك، مشيرا إلى أنه في مجال رقابة الأموال العامة أنشئت المفتشية العامة للدولة بالموازاة مع محكمة الحسابات، وفي مجال الهيئات الإستشارية الرئاسية أنشئ المجلس الأعلى للفتوى والمظالم على نمط المجلس الإسلامي الأعلى وأنيط به أن يلعب دور وسيط الجمهورية، وفي مجال الأمن أحدث التكتل العام لأمن الطرق بالموازاة مع الشرطة الوطنية وأعلن قيام خفر السواحل بموازاة البحرية الوطنية، أما في مجال حقوق الإنسان وبينما تتحمل الدولة الأعباء المالية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان قررت، دون لزوم، إنشاء آلية موازية، بذات الصفات، للوقاية من التعذيب كما أنشأت وكالة التضامن لمحاربة مخلفات الرق والدمج ولمكافحة الفقر على نفس خط المفوضية المكلفة بحقوق الإنسان ومحاربة الفقر والدمج، وفي مجال محاربة الفساد أنشئت لجنة الشفافية في الصناعات الإستخراجية لتتعايش مع لجنة الشفافية المالية في الحياة العامة دون أن يكون لأي منهما إسهام ذو بال" بحسب قوله.