جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – وصف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ورئيس مجلس الأعيان في التنظيم أبو عبيدة يوسف العنابي اتفاق الليبييين في مدينة الصخيرات بأنه "مؤامرة"، داعيا الليبيين إلى التوحد، قائلا: "أجمعوا أمركم ووحدوا كلمتكم ورصوا صفكم وأجلوا خلافاتكم".
واعتبر العنابي في تسجيل صوتي وصلت وكالة الأخبار نسخة منه أن ليبيا اليوم يحكمها جنرال إيطالي، وذلك من العاصمة الليبية طرابلس، متحدثا عن "إعلان إيطاليا الرومانية احتلال العاصمة طرابلس"، متحدثا عن ترأس الجنرالي الإيطالي "لحكومة شكلية من بني جلدتنا ممن باعوا دينهم ودنياهم بدنيا غيرهم". حسب قوله، مشيرا إلى الأمر "لا يختلف في شيء عن تنصيب ابريمر في العراق عقب حملة المجرم بوش، وتدنيس رفيقه في الإجرام رامسفيلد لبغداد الرشيد". يقول العنابي.
ورأى العنابي في الكلمة التي ضمت مقدمتها مقتطفات من تقارير إعلامية عن تفاصيل الاتفاق والمؤتمرات المنعقدة تحضيرا له أن الغرب الذي وصفه بالصليبي أدرك "قيمة الإسلام منذ ظهوره ورأوا رأي العين انكسارهم أمام راياته، فصار أكبر همهم تحييده في أي معركة لهم مع المسلمين، وإبعاده عن مركز الحكم والتوجيه في حياتهم، وكان لهم ما أرادوا بالإجهاز على الخلافة، وتفتيت أرض الإسلام إلى أجزاء متنافرة، وأشلاء متناثرة يحكمها عملاء بأسماء عربية وقلوب غربية". حسب قوله.
وأضاف: "فلما جاءت ثورات الشعوب العربية وبدأ تساقط الطواغيت رصد الغرب الصليبي عودة المسلمين لدينهم، ورأى رغبتهم الجامحة في تطبيق شريعتهم، فلم يجد بدا من العودة إلى الاحتلال المباشر للديار، ووضع يد الجشع على مصادر الثروة والنفط، لتستمر لهم السيطرة، ويطول بنا الهوان وأنى لهم ذلك".
وانتقد العنابي ما وصفه بـ"سيطرة الأقلية الأوربية الأمريكية على العالم عامة وأمتنا المسلمة خاصة"، متحدثا عن السعي لاستمرار "هيمنة الأقلية الأمريكية على الأغلبية المستغفلة من البشرية، وتمديد سيطرة 10% من المترفين على 90% من خيرات الأرض، فمن أبى وقاوم فهو الإرهابي المطلوب حيا أو ميتا، عدو الحرية والحضارة الذي ينبغي أن تجهز له الجيوش الجرارة لاحتلال بيته وانتهاك أرضه وسمائه". حسب نص البيان الصوتي.
وطالب العنابي وهو أحد أبرز قيادات تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بنبذ العديد من المفاهيم التي وصفها بالجاهلية كـ"مفهوم الديمقراطية الزائفة التي لا يؤمن بها دعاتها انفسهم إلا ما وافق هواهم، ومصالح شركاتهم"، و"مفهوم الإرهاب المرصود لتشويه الجهاد"، و"مفهوم التفوق الغربي".
واتهم العنابي من أسماهم بحكام العرب والروم بالتآمر على ليبيا من "أرض الرباط ومهد الفتوحات المغرب الأقصى ليتم تسليمه من غير حرب لجنرال إيطالي ينهب ثرواتها ويذل رجالها وينتهك حرماتها"، متسائلا بقوله: "أليس من الأولى لو كان اجتماع الصخيرات لتحرير سبتة ومليلة؟".
وخاطب أبو عبيدة يوسف العنابي المشاركين في المؤتمر بقوله: "لن نرضى بنتائج مؤتمراتكم، ولن نسكت عن مؤامراتكم ولن تمروا إلى أهلنا وثرواتنا إلى على أشلائنا فنحن قوم لا نستسلم ننتصر أو نموت".
وهدد العنابي في ختام كلمته من وصفهم بالغزاة قائلا: "أما أنتم أيها الغزاة الجدد أحفاد غرزياني، فالقول قول الصوارم، والخبر ما ترون لا ما تسمعون، ولتعضن أصابع الندم جراء دخولكم أرض المختار، ولتخرجن منها أذلة صاغرين بإذن الله رب العالمين، كما خرجتم من العراق مذعورين مدحورين"، داعيا الليبيين إلى نبذ "كل ما يمت إلى الجاهلية التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم، كالتعصب للقبيلة أو المنطقة الجغرافية أو المدينة لأن عدوكم لن يفرق بينكم بذلك وإنما يقاتلكم من أجل دينكم وليس من أجل أسمائكم وجماعاتكم فكلكم اليوم له عدو، وكلكم هدف".
وبلغ التسجيل الصوتي 23 دقيقة و24 ثانية، كانت حوالي 8 دقائق منها مقتطفات من تقارير ونشرات إخبارية، وأحاديث لمسؤوليين ليبييين، فيما حملت الكلمة الصوتية عنوان: "بين يدي العدوان.. فالحذر الحذر"، وضعت صورة المقاوم الليبي المشهور الشيخ عمر المختار في خلفية التسجيل الصوتي.