جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – قال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم" صالح ولد حننا إن الموالاة في موريتانيا هي التي تعرقل الحوار من خلال رفض وفدها المحاور عن كتابة رده على الوثيقة التي تقدم بها منتدى المعارضة شهر إبريل 2015، معتبرا أن من يصر على رد شفوي فمعناه أنه يريد التملص منه في أي وقت.
وقال ولد حننا في حديث على قناة الساحل الخاصة إن المنتدى لا يريد الموافقة على كل النقاط الواردة في وثيقته، بقدر ما يريد ردا مكتوبا توضح فيه الموالاة والحكومة موقفها من النقاط الواردة في الوثيقة، مشيرا إلى المنتدى رد كتابيا على كل الوثائق التي وصلته وخلال فترة لا تتعدى 72 ساعة.
وأضاف ولد حننا: "لقد رددنا كتابيا على كل الوثائق، وبشكل سريع، بما في ذلك الوثيقة الصادرة عن اللقاء الهزلي الذي انعقد في شهر سبتمبر الماضي ووصف باللقاء التشاوري". يقول ولد حننا.
ونفى ولد حننا وجود أي خلافات بين القطب السياسي والرئيس الدوري للمنتدى أحمد سالم ولد بوحبيني، مشيرا إلى أن الأخير كتب رأيا على صفحته على الأنترنت، عبر فيه عن وجهة نظر الخاصة، وليس عن موقف المنتدى، مردفا أن قادة المنتدى تحدثوا معه في ذلك، وأوضحوا أن له خصوصية الوضع في موريتانيا، وعدم تمييزهم بين مواقف المؤسسات، ومواقف الأشخاص على صفحاتهم.
عودة التكتل
وعن موقف حزب التكتل، أكد ولد حننا أنه يشكل أحد أهم أحزاب المنتدى، مردفا أن المنتدى قرر إيفاد ثلاثة من قادته للقاء قيادة التكتل، وبحث موضوع عودة الأمور معها إلى سابق عهدها، مشيرا إلى الأهمية التي يحظى بها حزب التكتل في المنتدى، والرمزية الخاصة لرئيسه أحمد ولد داداه.
ورأى ولد حننا أن اختلاف وجهات نظر الأحزاب السياسية أمر عادي، مشيرا إلى أن ميثاق المنتدى يشترط التوافق بين الأقطاب، وليس داخل القطب الواحد.
وعبر ولد حننا عن رغبتهم في حوار سياسي يشارك فيه الجميع، معلقا على حديث محاوره بتوجيهات جديدة من الرئيس الموريتاني لوفد الأغلبية بالعمل على إطلاق حوار جدي وشامل، بأنه يأمل أن يكون ذلك صحيحا، مؤكدا أنه لم يصلهم لا بصفة رسمية، ولا غير رسمية.
العلاقة بولد الشافعي
وعن علاقة حزب "حاتم" بالمعارض الموريتاني المصطفى ولد الإمام الشافعي، قال ولد حننا: "المصطفى ولد الإمام الشافعي تربطني علاقة صداقة خاصة، وقدم الكثير من التضحيات لفرسان التغيير، لكن لا علاقة له بحزب حاتم، ولم يقدم له أي دعم مالي".
وأضاف ولد حننا: "صحيح، أن سبب ذلك هو أننا لم نطلب منه دعما، لأنه كريم، ولو طلبنا منه لقدمه لنا بشكل استعداد".
وقال ولد حننا إن المرة الوحيدة التي طلب فيها منهم ولد الشافعي اتخاذ موقف معين، كانت في العام 2007، حيث اتصل عليه طالبا منه أن يدعم حزب "حاتم" المرشح سيد محمد ولد الشيخ عبد الله في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية، و"قد رددت عليه – يقول ولد حننا – بأنه لو كان القرار يعود لي شخصيا لم ترددت لحظة في الاستجابة له، لكنه يعود لمجموعة الحزب، وما تقرره فأنا ملزم به، وقد قررت دعم المرشح أحمد ولد داداه".
لم ندعم الانقلاب
ودافع ولد حننا عن موقف حزبه من انقلاب 2008، ودخوله للحكومة التي شكلت عقبه، معتبرا أنه لم يدعموا الانقلاب بل أعلنوا رفضهم له، غير أن واقع البلاد وظروفها آنذاك، فرضت عليها التعامل مع مخرجاته، وذلك بعد مفاوضات السلطات القائمة والتوصل معها لاتفاق حول الكثير من النقاط.
ورأى ولد حننا أنه من الضروري التفريق بين رفضهم للانقلاب، وإعلانهم لذلك، وتعاملهم مع مخرجاته بناء على رؤية معينة رأت في ذلك مصلحة البلاد حينها، مرددا القول: "نحن لم ندعم انقلاب 2008، وأعلنا رفضنا له، قبل أن نتعامل مع مخرجاته بعد ذلك بناء على معطيات جديدة، ومراعاة لظروف البلاد حينها".