جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – قال أمير إمارة منطقة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يحي أبو الهمام إن تنظيمه سيعامل دول المنطقة التي لم تشارك بجنودها في ما وصفه "بالحرب الصليبية"، "وتعاملت معنا بالحياد بالمثل"، مؤكدا فشل عملية التدخل الفرنسي في شمال مالي.
وقال أبو الهمام في مقابلة شاملة مع وكالة الأخبار إن الرئيس الفرنسي هولاند أعلن أن هدف التدخل الفرنسي الأساسي هو "منع الجهاديين من الوصول إلى العاصمة المالية باماكو، واليوم وبفضل الله جاءه ما كان يخشى، فقد وصل المجاهدون إلى باريس العاصمة الفرنسية، عاصمة الأنوار كما يحلو للبعض تسميتها، واستهدفوا كذلك باماكو"، مردفا أن "الحقيقة التي نريدها من الشعب الفرنسي أن يعقلوها ويفهموها وهي أن يفكروا بصدق ويقارنوا حالهم قبل غزوهم لأراضي المسلمين، كيف كان من ناحية الأمن والاستقرار وكيف كان من ناحية الاقتصاد، واليوم وبعد حربهم هذه فلينظروا ما آل إليه وضعهم". حسب قوله.
ورأى أبو أن الرئيس الفرنسي وفد الفرنسيين قبل ثلاث سنوات بـ"القضاء على الإرهاب في شمال مالي أو على الأقل إبعادهم خارج المنطقة، وإرجاع حكومة موحدة ومستقرة في مالي وإعادة الأمن والاستقرار في منطقة الساحل عموما، وإعادة الرهائن الفرنسيين إلى بلادهم من غير مفاوضات أي عن طريق القوة، والتنمية الاقتصادية"، معتبرا أنه لم يحقق أي هدف من هذه الأهداف.
وأضاف أبو الهمام: "أما القضاء على الإرهاب أو المجاهدين.. فالمجاهدون اليوم أصبحوا أكثر انتشارا فقبل الاحتلال الفرنسي كان تواجد المجاهدين في الشمال فقط واليوم وبعد هذا التدخل أصبح المجاهدون في كل التراب المالي من حدود موريتانيا غربا إلى حدود بوركينا شرقا ومن حدود الجزائر شمالا إلى العاصمة باماكو جنوبا"، معتبرا أن فرنسا تورطت فيما وصفه "بالمستنقع المالي".
ورأى أبو الهمام أن فرنسا فشلت كذلك في "توحيد مالي تحت حكومة مركزية موحدة وتشكيل جيش وطني موحد"، كما اتهمها بأنها "أبرز نجاح حققته في المنطقة هو إعادة تقسيم البلاد المالية إلى مليشيات وحركات مسلحة ممزقة مفرقة تتناحر وتتقاتل فيما بينها".
وفيما يخص الرهائن الفرنسيين الذين كانوا محتجزين لدى القاعدة طالب أبو الهمام الشعب الفرنسي بمحاسبة الرئيس هولاند لأنه أخلف وعده – حسب قوله بتحرير الرهائن دون مفاوضات، داعيا لمساءلته "عن الكيفية التي تم بها تحرير مواطنيهم من قبضة التنظيم"، متحدثا عن توثيقهم "لمراحلها والشروط التي استجيب لنا فيها ومن أهمها الإخوة المجاهدون السبعة الذين أطلق سراحهم من السجون المالية وهناك مطالب مهمة أخرى استجيب لنا فيها وجاءتنا ضمن هذه المفاوضات ولا أريد الإفصاح عنها". يقول أبو الهمام.
وأضاف أبو الهمام: "وأما موضوع التنمية الاقتصادية في البلاد وإعانة الشعب المالي الفقير، فهذا كذلك لم يحدث منه شيء، فأرض أزواد لا زالت كما هي ولم يتغير فيها أي شيء على كل الأصعدة منذ بداية الاحتلال الفرنسي إلى يومنا هذا، ونحن هنا نتكلم على التنمية"، معتبرا أن "التغير الوحيد هو بناء الثكنات المحصنة في الشمال والمطارات العسكرية التي صرفوا عليها الأموال الطائلة لتوفير الحماية الكافية لجنودهم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ