جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ هاجم وزير التعليم العالي السابق د.البكاي ولد عبد المالك التيارات الأيدلوجية والتيارات القومية العربية في موريتانيا، واصفا "أطروحاتها التي كانت في مواجهة مع الدولة الناشئة" بأنها لم تكن موضوعية، متهما إياها بأنها لم تقدم أي منجزات في مسار موريتانيا الحديثة.
واعتبر ولد عبد المالك خلال تعقيبه في ندوة حول العلاقة بين القبيلة والدولة في موريتانيا نظمها المركز الموريتانية للبحوث والدراسات الإنسانية "مبدأ" مساء السبت: 09 يناير 2016، أن "الدولة الناشئة ضحية للإيديولوجيات التي تشتق الواقع من الفكر".
وقال ولد عبد المالك إن اليساريين "يرفضون الدولة القائمة ويعارضونها بدولة اشتراكية أو بدكتاتورية البروليتاريا وينشئون لها صورة وهمية مستوحاة من الثورة البلشفية"، واصفا الأمر بأنه غير موضوعي وجعل إسهامهم في بناء الدولة الموريتانية وتعزيز مكانتها يساوي"صفر".
أما الإسلاميون فقد اعتبر ولد عبد المالك أنهم "يرفضون الدولة القائمة ويعارضونها بدولة إسلامية بحاكمية الله أو ولاية الفقيه وينشئون لها صورة مستوحاة من التاريخ الإسلامي الأول".
ووصف ولد عبد المالك القوميين بأنهم "يرفضون الدولة القائمة ولا يعترفون بها ولا يحترمونها وينظرون إليها على أنها انحراف تاريخي وشيء محكوم عليه بالزوال عاجلا أم آجلا ويعارضونها بدولة ليست موجودة إلا في الذهن هي دولة الأمة العربية الواحدة".
كما اعتبر ولد عبد المالك أن العبودية كانت في مرحلة من المراحل ضرورة للمجتمعات. وأضاف: "القول بأن العبودية كانت ضرورية في وقت ما هي أنها كانت جزء من نظام اجتماعي متكامل سينهار إن لم تكن موجودة مثلما هو الشأن في الحضارات القديمة كلها مثل الحضارة الرومانية كان للعبيد فيها دور كبير في التراث المعماري خاصة ولم يكن الرومان ليتركوا لنا آثارا عظيمة لولا اليد العاملة الكبيرة من العبيد وأسرى الحروب".
وأثارت تصريحات ولد عبد المالك جدلا داخل قاعة الندوة، فيما تعالت أصوات في الصفوف الخلفية للحضور تتهمه باستغلال هذه التصريحات في التقرب من النظام بحثا عن التعيين.