تخطى الى المحتوى

صدام.. الغائب الحاضر في قلوب الموريتانيين

جدول المحتويات

الشاعر الموريتاني أبو شجة ـ الأخبارالأخبار (نواكشوط) ـ بتأتأة تحمل معها تأثرا في عيني الرجل الذي شاب في حب صدام خاطبني قائلا: "صدام يمثل  عودة الأشياء إلى أصولها، يمثل رموز الأمة في زهو قوتها. كنت أرى فيه هارون الرشيد وعبد الملك ابن مروان، استشهاد صدام يعني إلزامنا الشرعي والخلقي بانتهاج سيرته حينما كشف عن معدنه الكريم".

 

هي كلمات من نثر الشيخ أبي شجة لا من شعره كما عهده متذوقو الكلمة في لحظة تذكر الرجل للراحل صدام حسين على هامش حفل بنواكشوط لتخليد الذكرى التاسعة لاستشهاده، والتي شهدت حضور الآلاف من مناصريه إلى دار الشباب القديمة، حيث أقيم التأبين في جو طبعته الحماسة، وعلت فيه الهتافات بشعارات من قبيل: "تحيا القومية العربية" من قبل الشباب المناصرين لصدام.

 

مشهد يعبر عن ارتباط الشعب الموريتاني بالرجل الذي حمل الكثيرون من مواليد التسعينيات اسمه تينما من والديهم، وإعجابا منهم  بالرجل، وأملا في أن يحمل أطفالهم بعض صفاته.

 

وكان لافتا في الذكرى التاسعة لاستشهاد صدام حسين حضور نواب برلمانيين من الأغلبية وقادة ساببقين في  مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية "إيرا"، وفئات وأجناس عمرية مختلفة في مشهد يحمل أكثر من رسالة.

 

عبدالله ولد سيدين، أحد الشباب الموريتانيين المعجبين بصدام حسين ـ الأخباريقول الشاب عبدالله ولد سيدين إن ارتباطه بصدام كان بسبب خطاباته الرافضة للتبعية للغرب المليئة بالتحدي للقوى الامبريالية المتسلطة حسب وصفه، مضيفا أن صدام يمثل له القائد الذي تحطمت أحلام الأعداء أمام صموده.

 

تسع سنوات مرت على غياب صدام، وضاع العراق من بعده واضمحل الحلم بأمة عربية موحدة بعد أن تفاقمت الأزمات فيها، إلا أن هذا الغياب لم يغيب الراحل صدام عن قلوب الآلاف من الموريتانيين وظل وسيظل بالنسبة للكثيرين رمزا وقائدا حتى وإن رحل.. فالزعماء لا يموتون وإن غيبهم الموت فهم أحياء في القلوب خالدون.

 

 

الأحدث