جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – أعلن حزب التحالف الشعبي التقدمي عن كشف ممارسات للرق في منطقة أوتيد الطلحاية بمنطقة انبيكت الأحواش، معتبرا أن كشف هذا الحالات يأتي "بعد أيام من النفي الرسمي لظاهرة العبودية الوارد في تصريحات رئيس الجمهورية كحام لدستور البلاد الذي يصنف العبودية كجريمة ضد الإنسانية، ويسهر على تطبيق القوانين والمواثيق والاتفاقيات المعمول بها، والتي تعتبر شرطا لا غنا عنه لإرساء دولة القانون".
وقال الحزب في بيان تلقت وكالة الأخبار نسخة منه إن المنسق الجهوي لمنظمة نجدة العبيد بالحوض الشرقي قام "بعد الاتصال به من بعض المواطنين ضحايا ممارسات الرق وذويهم في اوتيد الطلحاية (مقاطعة انبيكت لحواش) بإخبار القضاء بوضعيتهم وبأمر من وكيل الجمهورية ذهب الدرك إلى المنطقة يوم الخميس 03 دجمبر حيث اقتاد بعض مرتكبي الجرائم وهم خليهن ولد حيماد وحنن ولد بون والبعض من الضحايا: فاطم منت زايدا واثنين (2) من أبنائها الأربعة (4)".
وأضاف الحزب أن "الاثنين الباقيين وجدتهما بالإضافة لبت بنت جم وأسرتها التي تتألف من خمسة أفراد والموجودين على بعد 6 كلم من الحدود المالية فإن الجميع يعيشون في الأسر على الرغم من الإجراءات المتخذة لاقتيادهم إلى النعمة".
وأشار الحزب إلى إطلالة وزير العدل – بعد أيام من نفي ولد عبد العزيز لوجود ظاهرة العبودية – "بكل غرابة – لأن الأمر يخصه – متنكرا للسر الذي يعرفه كل الموريتانيين، ليكرر نفي أي وجود لهذه الممارسة"، مؤكدا أن التصريحات "ما زالت تسبب موجة من السخط المطرد والرفض التام من الرأي العام الوطني".
ونبه الحزب المعارض – والذي يرأسه مسعود ولد بلخير – إلى ما وصفه "بالاستسلام غير المقبول والتبعية الغريبة للإدارة والقضاء ورضوخهما لضغوطات النظام القبلي والإقطاعي"، مؤكدا أنها "وصلت حد تمكين كل المجرمين من الإفلات من قبضة القانون".
وأضاف الحزب "وهكذا فان تدخل مساعد الجيش التابع لكتيبة باسكنو لسيد ولد قل والعمدة السابق لبلدية أشميم سيدي محمد ولد سيد المختار وهما ابنان لشيوخ القبائل، جعل الاستعبادي محمد ولد حيماد يعيش حاليا مفلتا من العقاب في اوتيد الطلحاية".
ورأى الحزب أن "التزام وكيل الجمهورية الحزم في متابعة مرتكبي جرائم العبودية وجرائم ضد الإنسانية لوضعهم قيد الحبس الاحتياطي ريثما تتضح ملابسات هذه القضية بالغة الخطورة، تصطدم بإصرار قاضي التحقيق محمد عالي ولد حمودي على طمس وتحييد الحقيقة وذلك بتكييف التهم لحماية الاستعباديين".
واتهم الحزب قاضي "بالمناورات الفاسدة والجائرة"، مؤكدا أن مستمرة "منذ تعيينه لدى محكمة النعمة قبل سبع (7) سنوات مارس فيها التهديد والترهيب على ضحايا الاستعباد لإرغامهم على العدول عن شكاويهم والخضوع لرغبته.لصالح تبرئة الاستعباديين".
وشجب الحزب "بقوة قرار الدولة الجلي في الوقوف سدا منيعا في وجه ظهور موريتانيا معادة التأسيس، موريتانيا مجردة تماما من الإقصاء والتهميش والامتيازات المكتسبة بلا أي حق شرعي سوى حقوق المولد والعرق"، ملزما "النظام بأمر جميع السلطات المختصة أن تلتزم بالجدية والحياد في التعامل مع الملفات المتعلقة بالرق خاصة هذه القضية التي تشكل في الحقيقة اختبارا لإرادة السلطات العمومية في القضاء على ممارسات الرق".
وطالب الحزب "بالمعاقبة الفورية للإدارة وجميع المتورطين من القضاة وأعوان القضاء خاصة محمد عالي ولد حمودي طبقا لترتيبات للمادتين 18 و21 من القانون المحرم والمجرم للعبودية"، محملا السلطة "وحدها مسؤولية نتائج التلاعب القضائي الجاري حاليا على السلم الأهلي والانسجام الاجتماعي".
وعاد مناضليه "إلى البقاء معبئين ويقظين حتى الحل النهائي لهذه الحالات بالغة الخطورة"، مطالبا "كافة الأحزاب السياسية الوقوف ضد سياسة إنكار النظام لوجود الرق ونتائجه المشؤومة حقا على السلم الأهلي والانسجام الاجتماعي"، ومذكرا "بأن اهتمامه وتشبثه بالانسجام الاجتماعي والسلم الأهلي والاستقرار الوطني لن يكون ثمنه القبول بنكران وجود الرق والحقوق المشروعة للعبيد والعبيد السابقين ( الحراطين ) التي تشكل إحدى أولوياته المركزية".