جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال رئيس رابطة التطوير والتنويع الزراعي يحي بن بيبه إنه "من المتوقع أن تهوي محاصيل الأرز الموريتاني بشكل حاد خلال الحملات المقبلة"، واصفا قرار الحكومة بالتراجع عن ضمان شراء محصول الأرز المحلي بأنه "بمثابة إلقاء قنبلة هدروجينية على الساحة الزراعية".
وأشار ولد بيبه في مقال نشره في وسائل الإعلام إلى أن المزارعين انقسموا إلى منسحب من حملة زراعة الأرز الحالية ومقلص للمساحة المزروعة، بينما وجد فريق ثالث نفسه مرغما على المتابعة حيث لم يعلن عن قرار الحكومة إلا بعد شهرين من بداية الحملة الزراعية الحالية.
وأضاف أن سلسلة إجراءات متتالية اتخذتها الحكومة الموريتانية في الآونة الأخيرة تمثل استقالة من القطاع الزراعي، متهما حكومة ولد حدمين بأنها بدأت تهدم في أسابيع ما شيدته الحكومة السابقة على مدى سنوات عدة، متحدثا عن أن القطاع الزراعي سيتحول من "قطاع جاذب تتباهى الحكومة، حتى الآن، برفع إنتاجه، إلى قطاع طارد سيصبح محل حرج لها في المواسم المقبلة عندما يتضح حجم الانهيار في الإنتاج".
وأوضح ولد بيبه أن زراعة الأرز لن تكون مجدية اقتصاديا ما لم يحصل المزارع على ثمن للطن في حدود 100 ألف أوقية؛ حيث أن تكلفة زراعة الهكتار تصل إلى 450 ألفا بينما يصل إنتاج الهكتار خمسة أطنان فقط حسب التقديرات التي توصل إليها المزارعون والحكومة في آخر مفاوضات.
واعتبر أنه بعد تراجع الحكومة عن شراء المحاصيل بعد التعهد بشرائها بسعر يتراوح ما بين 90000 أوقية، و 103000 أوقية، سيلجأ المزارعون للسوق المحلي حيث سعر طن الأرز لا يتجاوز 60 ألف أوقية معرضة للتراجع بفعل القرار الحكومي؛ وهو ما يعني خسارة كبيرة في رأس المال للمزراعين خلال حملة زراعية واحدة.
وتساءل ولد بيبه: "كم من المزراعين الحمقى سيقبلون الدخول في نفق هذه المحنة مرة ثانية؟ وحتى لو ارتفعت أسعار الأرز المقشر نتيجة ارتفاع مزعوم في أسعار الجمركة، فإن هذا لن يحول دون انهيار مأساوي لأسعار الأرز الخام؟
ولخص رابطة التطوير والتنويع الزراعي أزمة زراعة الأرز بالقول إنها تتمثل في "حاجة السوق إلى سيولة نقدية تمتص المحصول الخام في وقت تخمة العرض لتمنع انهيار الأسعار، وتعرض الأرز المقشر على مراحل حسب احتياجات السوق المحلية".