تخطى الى المحتوى

تحذير أممي.. الجوع يقوض جهود التصدي لفيروس إيبولا في الكونغو

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – حذر برنامج الأغذية العالمي من أن تفاقم أزمة الجوع يقوض جهود التصدي لتفشي فيروس "الإيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعا إلى توفير تمويل عاجل، وذلك بالتزامن مع كسر عدد الإصابات حاجز 3.200 حالة.

 

وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكا إن "الإيبولا" يتغذى على التأخير والخوف والجوع، مشددا على أن وقف هذا التفشي يتطلب تضافر جهود الجميع، مع وضع المجتمعات المحلية في صميم الاستجابة.

 

ووصف سكاو المساعدات الغذائية بأنها هي خط الدفاع الأول لاحتواء الإيبولا، فهي تساعد الأسر على البقاء في منازلها، وتدعم العزل الآمن، وتعزز ثقة المجتمعات المحلية، وتمكن الفرق الصحية من مواصلة عملها.

 

وأردف: "نحن نعرف ما الذي ينجح، وما نحتاجه الآن هو السرعة والموارد اللازمة لتوسيع نطاق الاستجابة قبل أن يسبقنا هذا التفشي".

 

وشدد برنامج الأغذية العالمي على أن تقديم المساعدات الغذائية والدعم اللوجستي يمثلان عنصرين أساسيين لاحتواء التفشي، موضحا أن توفير الغذاء يقلل أيضا من تنقل السكان بحثا عن الطعام، ويساعد على تطبيق العزل الآمن، ويحد من لجوء الأسر إلى استراتيجيات ضارة للبقاء، كما يهيئ الظروف التي تسمح للعاملين في المجال الصحي بأداء مهامهم بأمان وفعالية.

 

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن السرعة وتوفير الموارد يمثلان أكبر التحديات، إذ يمنح كل تأخير الفيروس فرصة أكبر للانتشار، فيما تؤدي الثغرات في الخدمات اللوجستية والمساعدات الغذائية ودعم المجتمعات المحلية إلى إضعاف جهود الاحتواء.

 

وأضاف أن انعدام الأمن، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، والتوترات المجتمعية، وضعف القدرات التشغيلية في المناطق التي طالها التفشي حديثا، لا تزال تعرقل عمليات الرصد ونقل الإمدادات وتوسيع نطاق الاستجابة.

 

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 293.6 مليون دولار، لضمان استمرار جميع عملياته في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأشهر الستة المقبلة، تشمل عملياته تمويل الخدمات اللوجستية الطارئة والمساعدات الغذائية في إيتوري وغيرها من المناطق المتضررة.

 

وأعلن منتصف مايو الماضي عن تفشي المرض فيروس "إيبولا" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويعد الأسرع انتشارا على الإطلاق، ويتسبب فيروس "بونديبوغيو" المسبب لهذا النوع من الإيبولا في نزيف حاد، ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عنه نحو 40%.

ويعد هذا أكبر تفش لفيروس الإيبولا الناجم عن فيروس "بونديبوغيو" حتى الآن، وفقا لآخر تحديث صادر عن منظمة الصحة العالمية، ويشمل التفشي 48 منطقة صحية في خمس مقاطعات بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، هي إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وتشوبو، وأوت - أويلي.

 

وتصنف بؤرة التفشي في منطقة إيتوري، باعتبارها واحدة من أكثر مناطق البلاد معاناة من الجوع، حيث يواجه 1.9 مليون شخص مستويات حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي.

 

ويعاني أكثر من 2.65 مليون شخص في المناطق الصحية المتضررة من الإيبولا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من 628 ألف شخص في ظروف طارئة، وفقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

الأحدث