جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – قال سيد محمد ولد سيد محمود إن الشرطة الموريتانية أكدت لأسرة لأهل أحمد الطالب براءة الشاب عبد الكريم ولد أحمد طالب من تهمة قتل صديقه سيد محمد ولد الداهي، مردفا أن كل الدلائل والشهادات أثبتت انتحار ولد الداهي، الملقب شيخنا.
وقال ولد سيد محمود – وهو ابن عم ولد أحمد طالب – إن ولد الداهي كانت تربطه علاقة صداقة، وزمالة قوية مع ولد أحمد طالب، مردفا أن ولد الداهي وصل انواكشوط قبيل شهر رمضان الماضي بحوالي شهر، قادما من الولايات المتحدة الأمريكية حيث أقام فيها أكثر من خمس سنوات، مؤكدا أن عبد الكريم كان في استقباله.
وأضاف ولد سيد محمود أن ولد الداهي طلب من ولد أحمد طالب توفير سكن لفترة كان يجري فيها بعض العلاجات لأسنانه، رأى – يقول ولد سيد محمود – أنها ضرورية قبل القدوم على أسرته في لكصر، مشيرا إلى أن ولد أحمد طالب وفر له منزلا في منطقة بو احديدة، حيث أقام طيلة فترة العلاج.
وأشار ولد سيد محمود إلى أنهم – حين طالب إقامة ولد الداهي وتأخر في الذهاب إلى أسرته – ارتابوا في أمره، وطلبوا من عبد الكريم إبلاغ أسرته بقدومه، أو مطالبته بمغادرة المنزل، لأن الأمر لم يعد طبيعيا، مردفا أنهم في النهاية أبلغوا أسرته في لكصر، حيث قدم معهم شقيقه وأخذه إلى المنزل.
وقال ولد سيد محمود إن أسرة الضحية اتصلت بعد ذلك بأيام على عبد الكريم تسأله إن كان ابنها عاد إليه، وهو ما أجاب عليه بالنفي، قبل أن يتلقى اتصالا منه من رقم وطني أخبره فيه بأنه سافر إلى السنغال، مؤكدا أن تلقى بعد ذلك بوقت وجيز اتصالا آخر من قريب له يشدد على أنه رآه في أحد المساجد بمدينة جكني شرقي موريتانيا.
وأضاف ولد سيد محمود أن سيد محمد ولد الداهي الملقب شيخنا عاد بعد ذلك بفترة إلى عبد الكريم، وأقام معه في الغرفة التي يؤجرها بمنطقة بواحديدة بمقاطعة توجنين، قبل أن يفاجأ عبد الكريم صباح الماضي باتصال من جارته – حوالي الساعة التاسعة صباحا – تخبره أن سمعت صوتا داخل المنزل، وعندما اطلعت عليه تبين أن الشخص الموجود فيه قد انتحر بعمامه كانت بحوزته.
وأشار ولد سيد محمود إلى أن عبد الكريم غادر المنزل صباحا لشراء بعض البضاعة من حانوت في منطقة "اكلينك" وقد تلقى اتصال جارته تخبره بانتحار ولد الداهي أثناء وجوده في الحانوت، حيث اضطر لإيداع يضاعته عنده، والمغادرة إلى مكان الحادث، حيث وجد الشرطة في انتظاره، وقد طوقت المكان في انتظار وصول وكيل الجمهورية.
وشدد ولد سيد محمود على تضافر الأدلة على براءة عبد الكريم من عملية القتل، مردفا أن الشرطة التي تتولى عملية التحقيق أكدت له ذلك، كما أكده الشهود المتعددين، سواء جارة المنزل الذي وقع الحادث، أو التاجر الذي أبلغ عبد الكريم بالحادث وهو في حانوته.