جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – نص محضر بيع منطقة ابلوكات في قلب العاصمة انواكشوط على انتزاع الحكومة لملكية القطع الأرضية التي تم بيعها بداية العام 2011 لمؤسسات رسمية ورجال أعمال مقربين من الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وذلك في حال تأخر نهاية الأشغال لأكثر من 3 سنوات.
ورغم مرور قرابة خمس سنوات على إبرام الصفقة في يناير 2011، فقد تأخرت أشغال كل المقاطع التي كانت مقررة إقامتها فيها، والتي نص المحضر على مواصفاتها، حيث حدد نوعية المباني في كل مقطع، وأقل المقبول من الطوابق في كل منها.
فقد ألزم دفتر الالتزامات المشترين بإقامة طابق سفلي في كل المقاطع، كما حددت 5 طوابق في المقاطع 1 و 4 و 5 و 8، و7 طوابق في المقاطع 2 و 3 و 6 و 7.
وإلى اليوم لم تبدأ الأشغال في كل المقاطع التي اشتراها رجال الأعمال، كما أن أشغال برج "اسنيم" الذي بدأت أشغاله متأخرة، لم تكتمل إلى اليوم، إضافة لمقر شركتها للتأمين، والمعروفة "بالضمان"، وهي الشركة التي تخلت عنها "اسنيم" لاحقا، وتم بيعها بفعل تأثير أزمة انهيار سعر الحديد.
المشترون
وحسب محضر بيع مقاطع ابلوكات، فقد فاز في صفقات بيع مقاطعها الثمانية كل من:
– مجموعة أهل غدة عبر شركتها المعروفة بـ"الشركة الموريتانية للاستيراد والتوزيع (SMID)"، وقد اشترت المقطعين 1 و 7، وبلغ سعر المقطع الأول 600 مليون أوقية، فيما بلغت مساحته إلى 1400 متر مربع، أما المقطع رقم 7، فبلغت مساحته 1000 متر مربع، وبسعره 280 مليون أوقية.
– مجموعة اعزيزي ولد المامي عبر شركتها شركة MACOBA TP، وقد اشترت المقطع رقم: 4، وبمبلغ 949 مليون و800 ألف أوقية، وبلغت مساحة هذا المقطع 1449 متر مربع.
– الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم"، وقد اشترت المقطعين 5 و 6، وبلغت مساحة المقطع 5 مساحته 1276 متر مربع، وسعره 975 مليون و200 ألف أوقية، أما المقطع رقم 6 فبلغت مساحته 1000 متر مربع، وبلغ سعره 900 مليون أوقية.
– ضمان للتأمين المملوكة لشركة "اسنيم"، وقد اشترت المقطع رقم: 2، وبسعر 600 مليون أوقية، فيما تبلغ مساحته 1000 متر مربع.
– البنك المركزي الموريتاني، وقد اشترى المقطعين 3 و 8، وبلغت مساحة المقطع الأول 1000 متر مربع، وسعره 640 مليون أوقية، فيما بلغت مساحة المقطع 8 1350 متر مربع، وسعره 690 مليون أوقية.
ورغم اكتمال الفترة المحددة في دفتر الالتزامات بداية العام الماضي 2014 فلم تعلن الحكومة حتى الآن عن إجراءات عقابية في حق المتورطين في خرق دفاتر الالتزامات، رغم أن الأخيرة نصت على إلغاء الصفقة في حال تأخر الأشغال دون إشعار الطرف الآخر.
جدل متواصل
وقد أثارت صفقة بيع ابلوكات جدلا سياسيا واسعا، حيث اتهمت الحكومة بتوفيتها لمقربين من الرئيس، وكذا بتدمير المباني التي عرفت الانطلاقة الأولى للدولة الموريتانية الحديثة، وشكلت الساحة – بعد تدمير المباني التي كانت موجودة فيها – الوجهة الأولى للتظاهرات المطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال العامين 2011 و 2012، كما شكلت مكان التجمع الأبرز للحركات الشبابية المناوئة لنظامه.
وقد تواصل الجدل السياسي بشأن بيع الأراضي العمومية خلال الأعوام التي تلت ذلك، وشكلت صفقة بيع مدارس عمومية في قلب العاصمة، وقرب سوقها المركزي آخر هذه الصفقات، حيث اتهمت المعارضة الحكومة بتبديد الممتلكات العمومية عبر صفقات يغلب عليها الفساد.