جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله ابن كيران، اليوم الثلاثاء، أن حزبه سيغطي لأول مرة نسبة مائة بالمائة من المدن والجهات، و60 بالمائة في القرى، كما سيقدم 20 ألف مرشح للتباري حول ما يقارب 30 ألف مقعد على الصعيد الوطني. وهي النسبة التي لم يسبق للعدالة والتنمية أن تقدم بها خلال الانتخابات المحلية السابقة.
وجدد ابن كيران، التأكيد على أن حزب العدالة والتنمية سيغطي ما بين 70 إلى 80 بالمائة من مجمل التراب المغربي خلال الانتخابات الجماعية والجهوية المزمع إجراؤها شهر شتنبر المقبل مشيرا إلى أن هذا القرار اتخذه الحزب بعيدا عن أي أملاءات خارجية.
وأشار ابن كيران، خلال ندوة صحفية نظمها حزب العدالة والتنمية لتقديم برنامجه الانتخابي الوطني خلال الاستحقاقات المحلية والجهوية المقبلة، إلى أن هذه النسبة من التغطية تعد كبيرة مقارنة مع السابق، مشير إلى أن هناك معطيات سياسية تتحكم في تغطية التراب الوطني، وأردف بالقول" لا يوجد أي حزب في المغرب قدم ترشيحات في الدوائر كلها، لأن المغرب فيه مناطق لا تصل إليها الأحزاب السياسية".
وأكد زعيم حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي منذ 2012، أن حزبه سيخوض الاستحقاقات الانتخابية المحلية والجهوية برهان تحقيق نجاح مهم، بعدما احتل المرتبة السادسة في آخر انتخابات جماعية شهدها المغرب سنة 2009، حيث حصل على 1513 مقعدا أي ما يساوي 5.5 بالمائة من مجموع المقاعد.
رئيس الحكومة قال إن البرنامج الانتخابي يتضمن أزيد من 200 إجراء ويروم تكريس التدبير الحر والفعال للجماعات الترابية المغربية وتنزيل نظام الجهوية الذي اعتمده المغرب لتقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين جهاته، خاصة يضيف ابن كيران، أن التقارير الواردة في هذا المجال تشير إلى أن هناك تفاوتا صارخا بين الجهات المغربية الإثنا عشر من حيث توزيع الثروات والناتج الداخلي الفردي، إضافة إلى الأنشطة الاقتصادية التي تتركز في الشمال والغرب.
ويركز برنامج حزب العدالة والتنمية الانتخابي على أربعة محاور أساسة تهم" تنزيل الجهوية المتقدمة وتكريس التدبير الحر والفعال للجماعات الترابية"، إضافة إلى "التعبئة الجيدة والتدبير الأفضل للموارد البشرية والمالية للجماعات الترابية"، كما يركز برنامج الحزب الإسلامي على "تطوير خدمات القرب الإدارية والاجتماعية".. فضلا عن "تنمية القرى المندمجة وتطوير المدن المستدامة".
من جهته أشار إدريس الأزمي الإدريسي القيادي في حزب العدالة والتنمية ورئيس منتدى أطر وكفاءات الحزب الذي ترأس لجنة إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، أن هذا البرنامج جاء في "سياق مغرب ما بعد دستور 2011 لمواصلة مسار الإصلاح السياسي في ظل الاستقرار" الذي تقوده حكومة العدالة والتنمية.
ويراهن العدالة والتنمية على نجاح هذه المحطة الانتخابية وذلك من خلال إشراف رئيس الحكومة عليها، كما تعهد الأخير بأن "يتحمل مسؤوليته كاملة في أن تمر هذه الانتخابات في أجواء من الشفافية والديمقراطية".
يشار إلى أن هذه اول مرة ستجري انتخابات في المغرب تحت الإشراف السياسي لرئيس الحكومة، بعدما كانت تجرى طيلة العقود السالفة تحت إشراف وزارة الداخلية، كما يذكر أن حزب العدالة والتنمية تعرض خلال الانتخابات الجماعية سنة 2009 لهجوم ممنهج من طرف من يصفهم الحزب ب"تحالف السلطوية والتحكم والفساد"، والذي نتج عنه حرمانهم من رئاسة عدد من الجماعات الحضرية، بالإضافة إلى تعرض عدد من مناضليهم للقمع والضرب المبرح الذي كاد يودي بحياة احد مناضليه بمدينة وجدة شرق المملكة.