جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط – خاص) – علمت وكالة الأخبار من مصادر مطلعة بليبيا أن ستة أشخاص قتلوا في استهداف طائرة أمريكية لاجتماع بمدينة اجدابيا بالشرق الليبي، كان يحضره قائد كتيبة "الموقعون بالدماء" القريبة من تنظيم القاعدة مختار بلمختار، فيما أصيب يمني وتونسي بجراح.
وقالت المصادر إن ستة ليبيين مقربين من بلمختار قتلوا جراء الغارة، فيما أصيب اليمني والتونسي بجراح جراء القصف الذي استهدف اجتماعا كان يعقد في مزرعة قرب أجدابيا.
وأكدت المصادر أن مجموعة مسلحة على الأرض تابعة لشخصية محسوبة على الجماعات الموصوفة بالتشدد، وقريبة من بعض الشخصيات القبلية النافذة بالمدينة هي من حملت الجرحى إلى المستشفى، وهو ما دفع بكتيبة أنصار الشريعة إلى التوجه إلى مستشفى محمد المقريف بالمدينة لأخذ الجريحين، مما أدى إلى اشتباك جديد سقط فيه قتلى من الطرفين (واحد من أنصار الشريعة، وسبعة من القوة القبلية).
وكانت الإدارة الأمريكية قد أصدرت ليل الأحد بيانا مقتضبا تحفظت فيه على نتائج العملية مكتفية بالقول إنها استهدفت شخصية مقربة من تنظيم القاعدة.
وخرجت حكومة طبرق المعترف بها دوليا عن التحفظ معلنة في بيان رسمي مقتل القيادي السابق بتنظيم القاعدة وأمير كتيبة الموقعون بالدماء الجزائري مختار بلمختار، في عملية أمريكية على مدينة اجدابيا، معلنة في ذات الوقت تأييدها للعملية.
ويرى مراقبون للوضع الليبي أن الطريقة التي أعلنت بها الولايات المتحدة وحكومة طبرق عن العملية تختلف عن طريقتها في التعامل مع عمليتين مشابهتين على الأقل، هما عملية اعتقال نزيه الرقيعي (أبو أنس الليبي) من طرابلس سنة 2013، وأحمد أبو ختالة من بنغازي سنة 2014، فقد أعلنت الولايات المتحدة بعد كلا العمليتين أنها اعتقلت مطلوبا لديها، في حين اعتبرت الحكومة حينها العمليتين اختطافا لمواطن ليبي.
وتدعو هذه الطريقة في الإعلان مراقبين إلى الاعتقاد بأن الحكومة الليبية التي تحكم طبرق لا تعاني من حرج في التعاون فيما يسمى محاربة الإرهاب من جهة، كما أنها محرجة لكون الشخصية ليست ليبية، إلا أنهم لا يخفون في ذات الوقت شكهم في أن تكون الولايات المتحدة تخوفت الوقوع في الخطأ الذي وقع فيه الأليزيه عندما أعلن مقتل بلمختار بناء على معلومات تشادية سنة 2013 ليظهر بلمختار مفندا المعلومات التي قرأها الرئيس الفرنسي على وسائل الإعلام بنفسه، بعد أشهر.
ويعتقد مراقبون محليون أن الحكومة الليبية تختلف عن سابقتها لوجود دور مفترض في العملية الحالية عن طريق شخصية مقربة من بعض دوائر صنع القرار في طبرق.