جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ ناقش خبراء ومحللون مساء اليوم بالعاصمة الموريتانية نواكشوط التهديدات التي تواجهها منطقة الساحل بعد التقدم الذي أحرزه مسلحو الدولة الإسلامية بالعراق والشام، في ليبيا.
وبحث الخبراء ضمن ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارات، التقدم الذي أحرزته الدولة الإسلامية مؤخرا، وإمكانية تغلغلها في المجموعات الإقليمية، بعد أن بايعتها عدة جماعات جهادية بالساحل والصحراء.
وقد بدأت الندوة بمداخلة تأطيرية قدمها رئيس المركز محمد آب ولد الجيلاني، تعرض فيها لتقدم الدولة الإسلامية بليبيا، والبيعات التي أدتها مجموعات جهادية للدولة.
وقد اعتبر الكاتب والباحث عبد الله ممادو با أن أرضية جاهزة للدولة، ممثلة في مجموعات الفلان الموجودة بمالي، والنيجر، معتبرا أن تهميشها يدفعها لعناق الفكر المتشدد.
واعتبر با أن الدولة الإسلامية تستغل الفراغ الذي أنتجته القاعدة، من أجل خلق موطإ قدم لها بالساحل، معتبرا أنها تزحف بسرعة وتتوسع.
من جانبه اعتبر السفير السابق والباحث محمد المختار ولد داهي أن دول الساحل رخوة، وذلك ما يجعلها ضعيفة أمام "الدولة"، قائلا إن مجابتها تكمن في بناء دول قوية قادرة على صدها.
أما الباحث موسى ولد أحمد فقد قال إن في الساحل أكثر من عشرين ألفا ممن يعيشون على التهريب، وبيع الأسلحة والمخدرات، معتبرا أنهم يراهنون على الفوضى.
وقال ولد أحمد إن تهديد الدولة الإسلامية للساحل في الوقت الآني ليس قويا، معتبرا أنه سيقوى إذا ضرب مركزها، قائلا إن الدليل على ذلك هو أن مركز الدولة ما يزال يستقطب الشباب الذي يريد أن يلتحق بها.
من جانبه تطرق المهتم بالجماعات المسلحة للبيئة التي نشأت فيها الدولة الإسلامية، معتبرا أنها بدأت بردة فعل من البغدادي على واقع القاعدة بسوريا، جعلته يعلن الخلافة الإسلامية.
وتطرق لفكر الدولة، وصراعها مع القاعدة معتبرا أن أحد مفكري الدولة في بحث له قال إنه لا يناقش كفر الظواهري؛ وإنما يناقش كفر من لم يكفر الظاهر، قبل أن يخلص إلى كفره.
وختم ولد أبو المعالي لبدايات ظهور الدولة الإسلامية بالساحل، وقابلية مبايعة بعضها للدولة ورفض بعضها الآخر.
د.محمد ولد سيد أحمد فال، رئيس مركز البحوث والدراسات الإنسانية "مبدأ"، أثار ما قال إنها إشكالات غامضة في موضوع تنامي ظاهرة الدولة الإسلامية "داعش"، مشيرا إلى ضرورة دراسة الظاهرة من جوانبها المختلفة للوصول إلى إجابات.
الباحث والمفكر الإسلامي محمد المهدي ولد البشير تطرق للفكر المتشدد في الأمة، وما اعتبره رواجا لفتاوى رأى فيها البعض الصواب، قائلا إن الكثيرين يقولون بنسخ كل الآيات القرآنية التي تدعو للتسامح.
أما الصحفي والباحث الحافظ ولد الغابد فقد تطرق في حديثه عن ظاهرة الدولة بليبيا، معتبرا أن بعض الشباب قد يكون مقتنعا بها، لكن هنالك القذاذفة، وحلفاؤهم بالمنطقة دعموا ذلك الشباب لتلاقي مصالح.
وتساءل ولد الغابد عن الدور التركي والسوري في إنتاج الدولة الإسلامية، معتبرا أن مصالح بعض القيادات في الدولة تلتقي مصالحها مع مصالح بعض الجهات الأمنية الإقليمية.