جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – قال حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم" إن أغلب مدان الداخل في موريتانيا "تعيش وضعا كارثيا وغير مسبوق، يتعلق الأمر بندرة المياه وصعوبة اقتناء المتاح منها لتجاوز أسعاره سقف القدرة الشرائية للمواطن المسكين".
وأضاف الحزب في بيان صحافي تلقت وكالة الأخبار نسخة منه أن ذلك يأتي "في الوقت الذي تستنزف فيه مقدرات الدولة من خلال زيارات كرنفالية، وتدشينات صورية جوفاء، ومبادرات قبلية وفئوية وجهوية تكرس سنة التنافس المقيت، والتزلف المميت لكيان الدولة ومصداقيتها". حسب البيان.
وقدم الحزب في بيانه ما وصفها بالأمثلة على ذلك، وهي:
النعمة: حيث يتم اقتناء المياه من مناطق بعيدة لا قبل للمواطن البسيط بها، ويباع الصهريج إن وجد بمعدل 1250 أوقية للطن بدلا من 90 أوقية سابقا.
جيكني: مع عدم توفره بلغ سعر برميل الماء 1000 أوقية، ويتم اقتناءه من منطقة الإغاثة مسافة 12 كلم.
عدل بكرو يعتمد السكان الآن على مياه "لقديره" على بعد 30 كلم.
كيفة يتراوح سعر برميل الماء حسب التوفر ما بين 500 – 1500 أوقية من مياه آبار قديمة العهد بالاستغلال امتزج أغلبها بمياه الصرف الصحي، وقد تلقت المدينة دعما من هيئة تركية أشرفت على حفر بعض الآبار وتهيئتها من جديد للحد من معاناة السكان، في ظل غياب أي مبادرة ذات صبغة وطنية.
ورأى الحزب أن "مدينة سيليبابي ليست بأحسن حالا من سابقاتها حيث بلغ سعر برميل الماء 1000 أوقية، خصوصا في حيي "النزاهة" و "تادريصة" واضطر السكان إلى إعادة الحياة من جديد لآبار قديمة العهد بالاستغلال مرتفعة الملوحة".
وشجب الحزب بشدة ما وصفه "بانشغال الحكومة في متاهات التطبيل والتزمير المضللة، عن جوهر سر وجودها"، كما طالبها "بأخذ مسؤولياتها كاملة حيال هذا الواقع والتدخل على جناح السرعة بما يضمن توفير مادة الماء التي تتوقف عليها حياة الإنسان، لأن ما يصلح في العبادة من الاستعاضة عن الماء بالتراب عند استحالة الحصول عليه لا يستقيم في العادة".
ولفت الحزب "انتباه المؤسسات الإعلامية الرسمية أن رفعها لشعار "الخدمة العمومية" يتنافى مع ما تقوم به من حجب للحقائق وتضليل للرأي العام الوطني والدولي بمعطيات وأرقام لا تلامس الواقع من جهة".