جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – انطلقت اليوم السبت 27-12-2014 بقصر المؤتمرات بنواكشوط فعاليات المهرجان العاشر لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين بمشاركة شعبية ورسمية كبيرة.
وقد شارك في المؤتمر بعض الرؤساء السابقين للهيئة، واعضاء بالحكومة الموريتانية، مع حضور قوي لجيل الشعراء الشباب، وسط تغطية اعلامية كبيرة للحدث الأبرز في الساحة الأدبية بموريتانيا.

ويبحث المهرجان هذه السنة أحلام الوحدة المغاربية، وسط مشاركة مرتقبة من تونس والجزائر والمغرب،بينما ستغيب ليبيا بفعل الأوضاع الأمنية المضطربة فيها، وتحييد الشعر لصالح الرصاص منذ انهيار الوضع قبل سنة.
اهتمام رسمي

وزيرة الثقافة فاطم فال بنت أصوينع عبر عن ارتياحها للحدث السنوي، الذي وصفته بالمفيد للبلد وتراثه وتاريخه، معربا عن أملها في اسهام الشعراء والأدباء عموما في الجهود المبذولة من أجل صيانة الوحدة الوطنية، وتعزيز الشراكة بين مختلف مكونات الشعب، وأن يساهموا بجهودهم الكبيرة في نهضة البلاد والمساعي الرسمية الهادفة إلي تجاوز الواقع الصعب الذي كانت تعيش فيه.

وذكرت بنت أصوينع بما قدمه الرئيس الحالي للثقافة عموما، ولصالح اتحاد الأدباء خصوصا، بعد أن قرر رفع ميزانيته السنوية، ودعم الحركة العلمية بالبلد، كما أكدت استعداد قطاعه لدعم أي مجهود جاد بموريتانيا من شأنه رفع المكانة التي تحتلها، والذود عنها في مجمل المحافل الوطنية والدولية.

وطالبت بتنويع الحركة الثقافية ودعم القصة والمسرح إلي جانب الشعر، من أجل ثقافة متكاملة يقوم أصحابها بدورهم المطلوب في تغيير العقليات والنهوض بالبلد.

جهود رد عليه رئيس اتحاد الكتاب عبد الله ولد المعلي بالشكر المسبق، معربا عن امتنانه للرئيس علي ما بذله من جهد من أجل الرفع من قيمة المثقفين بموريتانيا، وطالب بالوقوف احتراما لما أسماه انجازاته الكبيرة، منتقيا الكثير من عبارات المدح في خطابه الموجه للرسميين، وخصوصا الرئيس الغائب عن الحفل.

أما مدير المهرجان الشيخ سيد عبد الله فقد دعا الشعراء المشاركين في الحفل إلي تنقية الشعر من الأمراض الاجتماعية كالنفاق والخوف، والعمل من أجل أن يظل الشعر سامقا، وأن يظل الشعراء رمزا لعنفوان الحياة وأصالة المجتمع الذي ولدوا فيه.
وعرض الشيخ سيدي عبد الله بما آل إليه وضع الشعر والشعراء بموريتانيا، متهما الكلمات بأنها آلت إلي الشيخوخة. ومعربا في الوقت ذاته عن حنين حروفه إلي تجربة زمن البراءة، التي فسرها بقوله " حينما كانت الكلمات لا تعرف طريقا إلي قواميس السياسية والتزلف والنفاق".
لكنه أقر بأن كل الأمنيات والأحلام الجميلة التي وعد بها قادة العرب يوما وصدقوها، قد دفنت في مقبرة الأحلام، في إشارة إلي أوهام الوحدة والتواصل والحرية.

أما الرئيس الأسبق للاتحاد الخليل النحوي فقد ذكر بالواقع الذي عاشوه، والرحلة الصعبة التي خاضوها، مستذكرا بعض رفاق الدرب ممن غادروا الحياة، كفاضل أمين، وجمال ولد الحسن، وتن يوسف قي، وبعض الرموز الأدبية التي لاتزال تقاوم النسيان والواقع المر كالشاعر الكبير أحمد ولد عبد القادر.
واستطرد الشيخ النحوي في ذكر بعض المواقف الصعبة التي مر بها مع رفاقه ابان كانت القصيدة تهمة، وكانت دليل اثبات للتهمة ذاتها، مذكرا ببعض اللحظات الصعبة في تاريخ الحركة الشعرية الموريتانية والدور الذي لعبته في مواجهة الاستبداد.