جدول المحتويات
الأخبار (خاص) – اظهرت وثائق حصلت عليها وكالة الأخبار ضعف الرواية الرسمية لعمدة تيارت محمد فال ولد حباب، واخلاله بالتزاماته تجاه بعض المتعاملين معه، وسط ضغط من المحكمة الإدارية بنواكشوط من أجل حمل العمدة على الصلح مع بعض ضحاياه.
واظهرت الوثائق التي حصلت عليها الأخبار وجود نية للتحايل والإضرار بالغير، والعمل من أجل الاستيلاء علي "المحشر" الواقع ببلدة "أمكيزيره" بعد أن باتت عائداته المالية مصدر جذب للاهتمام، تاركا القائمين عليه يدفعون ثمن ثقتهم المطلقة في عقود مبرمة مع جهة ادارية فوضتها سلطة الوصاية بعض صلاحياتها الإدارية.
وتقول معطيات وكالة الأخبار المدعومة بحشد من الوثائق – ننشر بعضه الآن- إن العمدة وقع يوم الثالث من ابريل 2014 اتفاقا مع أحد الأشخاص يمنحه بموجبه رخصة لتسيير محشر جديد بالبلدية، مقابل مبلغ شهري هو: (100 ألف أوقية).
غير أن العمدة لم يلتزم بالاتفاق أكثر من شهر بعد اكتشاف عوائد "المحشر" وتعثر النقاش "خارج الحصة الرسمية"، لطرح فكرة اغلاق أحد "المحاشر" التابعين للبلدية ( 2 فقط) في محاولة للفكاك من التبعات القانونية لقرار الإلغاء من طرف واحد، خصوصا في ظل موارد مالية استثمرها العامل فيه بغية تأهيله وجعله صالحا للاستخدام الإداري.
لكن صدمة العمدة محمد فال ولد لحباب كانت كبيرة بفعل رسو المناقصة التي استخدمها للفكاك من تبعات العقد الأول علي "الضحية" ذاته الذي كان يريد التخلص منه، مع رفع السقف هذه المرة إلي 180 ألف أوقية شهريا لصالح البلدية.
وقد تم توقيع عقد ثاني مع نفس الشخص – رغم نكران العمدة ومحاميه في بيان سابق- ، ووقع العقد من طرف البلدية، لكن لم يصمد الاتفاق الجديد كسابقه ضمن حالة باتت تميز عقود العمل في تيارت خلال الفترة الأخيرة.

حيث قام العمدة باعلان تجميد الاتفاق من جانب واحد بعد ما أسماه قرار السلطات العليا القاضي باغلاق (اقلاق) – حسب نص قراره- كافة "المحاشر" في العاصمة نواكشوط.
وللتحايل علي القصد العمدي في ابطال حق الغير قرر العمدة محمد فال ولد لحباب تجميد العمل في المحشر الجديد مباشرة بعد أيام من توقيعه، والمحشر الذي الغي بعد المناقصة لارباك الرأي العام، ومتابعي النشر على واجهة البلدية المثقلة بالهموم والمشاكل.
وتقول مصادر وكالة الأخبار إن المحكمة الإدارية حثت العمدة علي السرعة في حل الإشكال وديا مع الضحية، وسط توجه باصدار قرار قد يكون الأول في موريتانيا الذي يدين عمدة بشكل رسمي بالتحايل للإضرار بالغير، ويلزمه بالتعويض.
وقد طلب المحامي الذي وكلته البلدية من الأخبار متابعة ملف القضية بشكل جدي لاكتشاف التفاصيل الدقيقة،، وهو ماحرصنا عليه بالضبط طيلة الأيام الماضية، لنتبين بشكل واضح ضعف الرواية التي قدموها لنا في الأخبار، وهشاشة المستند الذي اعتمدوه للتحامل علي الوكالة والتشهير بها، نافين أن يكون للعمدة أو البلدية أي علاقة بالضحية المذكور، ربما تشكيكا في إلزامية العقود الموثقة من قبل العمدة ذاته أو صدقية القرارات التي اتخذت من قبل اللجنة التي اشرفت علي المناقصة الأخيرة.