جدول المحتويات
الأخبار (الأخبار) – قال رئيس حزب التجمع الوطنى للإصلاح والتنمية المعارض محمد جميل ولد منصور إن حديث النظام الحالي عن رفض التدخل الخارجي في شؤون الدول أمر مثير للاستغراب، ممن يشجع الظاهرة ويمارسها بالفعل.
وأضاف ولد منصور في ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس 25-12-2014 " سمعنا مواقفهم الرافض لتوصية غير ملزمة من مؤسسة غير تنفيذية (البرلمان الأولي)، والتعبئة ضده، لكن أين موقفهم من بيان الخارجية الفرنسي الذي اصدرته قبل يومين، ويعبر بشكل واضح عن رؤية الحكومة الفرنسية للأوضاع القائمة بموريتانيا؟، وأين موقفهم من بيان السفارة الأمريكية بنواكشوط في الموضوع ذاته؟ ولماذا لم يصدر رفض للبيانين، رغم أنهما يمثلان وجهة مطابقة لما قاله البرلمان الأوربي،ويمثلان بالفعل مواقف دول بذاتها، لابرلمانات غير ممارسة للسلطة، وتوصياتها غير ملزمة؟".
واعتبر ولد منصور أن الحديث عن التدخل الخارجي في شؤون الدول من النظام الحالي حكاية ممجوجة، مذكرا بامتداح الرئيس ذاته للتدخل الفرنسي في افريقيا خلال مشاركته بمنتدي الأمن في السينغال، وخصوصا جمهورية مالي المجاورة والشقيقة، وهو بالمناسبة تدخل عسكري مباشر.
كما أن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز هو من دعا مع آخرين إلي تدخل عسكري غربي في شؤون دولة أخري قبل أيام فقط من العاصمة نواكشوط، رغم أنها دعوة خاطئة، فكيف يستساغ منه التظاهر اليوم بالوقوف في وجه التدخل الخارجي في شؤون الدول؟
وختم ولد منصور بالقول" إن موقف حزبه من السيادة الوطنية أمر لامساومة فيه، وهو يرفض أي تدخل من شأنه المساس بسيادة البلد أو الاضرار باقتصاده، ومصالح مواطنيه".
الطفلة زينب بنت الخضر
كما انتقد ولد منصور بشدة انهيار الأمن بالعاصمة نواكشوط، وكبريات المدن داخل البلاد, وحمل السلطة مسؤولية تأمين أرواح وممتلكات المواطنين.
وقدم تعازيه لأسرة الضحية الأخيرة زينب بنت الخضر، وذكر بموقف حزبه من الحادثة، حيث زارهم وفد النواب، وقام زعيم المعارضة وعمدة عرفات الحسن ولد محمد بزيارة الأسرة.
ودعا الى مقاربة شاملة، تعتمد الردع الأمني والقضاء الصارم، وتفتح المجال أمام العاملين في مجال الإرشاد والتوجيه إلي أخذ يد التائه، ومساعدة الغافل، ومواجهة المنحرف، وتأطيره.
وحول محاكمة ولد امخيطير قال محمد جميل ولد منصور إن محمد الشيخ ولد امخيطير مجرم نال عقابه.
محنة أنغولا
وانتقد ولد منصور موقف الحكومة من أزمة الموريتانيين في أنغولا، قائلا إن حقوقهم كمواطنين، ومساهمتهم كجالية، ومشاعر ذويهم العادية،يحتم علي السلطة بذل الممكن من اجل حل مشاكلهم والتضامن معهم، مع تأكيده علي ضرورة تسوية المشاكل المتعلقة بأوراق الموريتانيين في الخارج عامة، مثنيا علي مواقف نواب حزبه من الأزمة، وخصوصا نائبي كرو سلامي ولد عبد الله ومحمد الحسن ولد أمود.
الأسعار
واعتبر ولد منصور أن ملف الأسعار بات مزعجا، بفعل الارتفاع الصاروخي لها في كل مناطق الوطن، واستقالة الدولة من مسؤولياتها الاجتماعية كافة.
وذكر بضعف الحجج التي قام عليها رفع سعر البنزين، قائلا إنها انتفت بتراجع أسعاره في كل دول العالم.. فلماذا لا تتراجع السلطة عن قرارها المعلل أصلا بارتفاعه؟
العبودية ومخلفاتها
وطالب ولد منصور بموقف قوي وحازم من كل أطياف المجتمع للقضاء علي العبودية ومخلفاتها بموريتانيا، وطي صفحة هذه الظاهرة غير المقبولة.
وقال إن البداية تكمن في تعرية من الصبغة الشرعية التي يحاول البعض إلباسها للمارسات الاسترقاقية بموريتانيا، رغم أن نصوص الشرع واضحة وجلية، والدعوة للحرية معلومة والدفاع عن الكرامة والمساواة أبرز أبواب النصوص الفقهية المعروفة.
ودان القمع والاعتقال التعسفي، ودعا إلي احترام القانون وتطبيق العدالة بشكل يضمن لكل فرد حقوقه، ويمنع كل من فرد من تعريض السلم المجتمعي لأي مخاطر.