جدول المحتويات
الأخبار (آغوينيت) ـ كان من اللافت في ملتقى الجاليات الصحراوية بمنطقة آغوينيت مطلع الأسبوع الجاري، الحضور البارز للشباب الصحراوي القادم من الداخل الصحراوي ومخيمات اللاجئين ومن الشتات في الخارج، حيث تمثل فئة الشباب، حسب تصريح لأحد القياديين الشباب أكثر من 99% من وفود الملتقى.
الأخبار حاورت بعض القيادات الشبابية المشاركة في الملتقى حول أنشطة الشباب الصحراوي، والأدوار التي يؤدي ضمن الحراك الذي عرف تزايدا في الفترة الأخيرة.
الحراك الداخلي
رئيس الجمعية الثقافية للشباب الصحراوي بشري بن طالب، وهو سجين سابق في السجن الأكحل بمدينة العيون، يرى أن "الشباب الصحراوي يواجه تحديات كبيرة تتمثل أساسا في الاستهداف الممنهج بغية كسر إرادته"، مشيرا إلى "سقوط 13 شهيدا من الشباب الصحراوي في الفترة ما بين 2005 وإلى الوقت الحالي؛ من حمدي المباركي إلى حسنه الولي".
ويضيف بن طالب إن الناشطين الصحراويين الشباب في السجون المغربية يمثلون أكثر من 90% من أصل 49 سجينا سياسيا صحراويا.
وعن تجربة أشبال الملك في عهد الملك الحسن الثاني يقول بن طالب إنها عملية تستهدف إغراء الشباب الصحراوي للتخلي عن قضيته، مشيرا إلى أن هذه التجربة تركت أثرا كبيرا في الشباب الصحراوي، متهما المملكة بتشجيع تجارة المخدرات في المناطق الصحراوية، مؤكدا أن "الشباب الصحراوي لم تخف عليه هذه المخططات، وجمعيتنا تهدف إلى تعريتها والتخفيف من مخلفاتها".
واتهم الناشط الصحراوي المملكة المغربية بعرقلة دراسة الطلبة الصحراويين ومنعهم من التسجيل في التخصصات العلمية، مشيرا إلى أن أبرز مظاهر هذه العرقلة والمنع هو عدم وجود أي جامعات في المناطق الصحراوية.
الدور الإعلامي
يكرس الشباب الصحراوي مجهودا بارزا في وسائل الإعلامي، مستغلا وسائل التواصل الاجتماعي سعيا إلى التعريف بقضيته من خلال رفع الصور والفيديو التعريفي على مواقع الإنترنت، إضافة إلى "كشف ما يتعرض له الناشطون الصحراويون من قمع واضطهاد".
الإعلامي الشاب ومدير التحرير بالإذاعة الصحراوية، نائب المدير نفعي أحمد محمد، يرى أن الشاب الصحراوي في ممارسته لمهنة الإعلام يقوم بمجهود مضاعف، فهو مقاوم ومدعو إلى المهنية والمصداقية، مؤكدا أن الإعلامي الصحراوي نجح في هذا التحدي.
ويضيف نفعي إن الإعلامي الصحراوي وهو يستخدم الوسائل الحديثة ويواكب تطورها المتسارع يقوم بدور "المواكبة والتوثيق والأرشفة والتأريخ لإيصال معاناة وأنات وآلام الشعب الصحراوي".
كما يرى أن الصحراويين يعون دور الإعلام، لكنهم يعانون حصارا مضروبا عليهم في المدن الداخلية.
في المعسكرات
يسلم العروة أحد القيادات الشبابية من مقاتلي جبهة البوليساريو، يؤكد أن "الشباب الصحراوي في جبهات القتال على جاهزية تامة لتلقي الأوامر للدخول في الحرب من جديد لتحرير الأراضي"، مؤكدا أن "الانتصار سيكون لصالح البوليساريو بنسبة 100% بدون شك".
ويضيف العروة إن مقاتلي البوليساريو قادرون على الوصول إلى أعماق الأراضي المغربية، وأن المنطقة بأسرها ودول الجوار بالدرجة الأولى ستتضرر أضرارا أكبر من أضرارها خلال الحرب الماضية.
واعتبر المقاتل في جبهة البوليساريو أن "موريتانيا اليوم ليست هي موريتانيا في السبعينات، والمغرب ليست هي مغرب الملك الحسن الثاني، والبوليساريو أيضا ليست هي البوليساريو في تلك الفترة فقد ازداد جنودها وعتادها بأضعاف مضاعفة".
وشهد ملتقى الجاليات الصحراوية بمنطقة آغوينيت العسكرية الأحد الماضي فعاليات وأنشطة منوعة، بحضور الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز وقيادات سياسية وعسكرية في جبهة البوليساريو، وأقيمت على هامشه مناورات عسكرية تحاكي اختراق الجدار الرملي.