تخطى الى المحتوى

ولد منصور يدعو لتحرير أربع مسارات لتجاوز مسألة الرق

جدول المحتويات

رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية أ.محمد جميل منصورالأخبار (نواكشوط) ـ قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل منصور، إن إشكالية الرق في موريتانيا وما تثيره من جدل باتت تستلزم إيجاد حلول، ويلزم في حقها تحرير أربع مسارات هي: تحرير الرؤية الإسلامية، وتحرير الخطاب الحقوقي، تحرير الموقف المجتمعي والتقليدي، وتحرير سلوك الدولة.

 

وأضاف ولد منصور في مقال جديد يحمل عنوان: "الحل في التحرير"، إنه يجب العمل الجدي على فهم صحيح لموقف الإسلام من الرق وممارسته، مشيرا إلى أن هذا الموقف "تأسس على استراتيجية ثنائية الأبعاد: المعاملة للتكيف/ والتجفيف للإنهاء".

 

واعتبر أن  البعد الأول قد ارتقى بالرقيق تاريخياً إلى مستوى الإنسانية والمساواة، وذلك بتصحيح منطق التفاضل، والتأكيد على أدب الخطاب، وكف الإيذاء، والعدل في الإنفاق، والقسط في التكليف، إضافة إلى المؤاخاة والتقديم.

 

فيما أوضح أن البعد الثاني الذي هو تجفيف منابع الرق يقوم على إغلاق الأبواب المنشئة للرق كالاسترقاق بسبب الدين، أو ارتكاب الجرائم وغيرها، والنكير على بيع الأحرار، بالإضافة إلى "الإكثار من أسباب العتق وجوبا وندباً وتحبيباً".

 

وفي تحرير الخطاب الحقوقي قال ولد منصور، إن السنوات الأخيرة "شهدت نبرة زائدة وتطرفا ملحوظا في الخطاب الحقوقي والاحتجاجي في هذه المسألة"، مشيرا إلى أن مظاهر تلك النبرة تجلت في "الاستهداف الصريح لمكونات وطنية بعينها، هي مثل غيرها فيها المدافعون عن الاسترقاق والمبررون لمخلفاته، وفيها الرافضون له الصريحون في رفع العقيرة ضده".

 

كما تجلت هذه النبرة ـ يضيف ولد منصور ـ في المبالغة في تناول الرموز الدينية في بلد يقدر هذه الرموز ولا يستسيغ استسهال النيل منها، مشير إلى حصول خلط بين الحالة الموريتانية وبين مراجع فقهية لا تنتمي للفضاء الموريتاني، إضافة إلى "استعمال أسلوب وعبارات تجاه الآخرين، كل الآخرين فيها ظلم وتجنٍّ وتدفعُ للتوتر والصراع أكثر مما تشرح قضية أو تنصر مظلوماً".

 

أما في جانب تحرير الموقف المجتمعي التقليدي، فقد وصف ولد منصور الخطاب المجتمعي التقليدي بأنه "خطاب ينكر الحقائق ويتنكر للوقائع"، مشيرا إلى أولوية تحرير هذا الموقف من "منطق التبرير والتهوين"، مضيفا أنه على الشاكين في شرعية دعوة التحرير المترددين في الحكم على الرق في هذه البلاد "أن يعلموا أن التشكيك فيه ليس جديداً مع معاشر المعاصرين".

 

وفي جانب تحرير سلوك الدولة دعا ولد منصور إلى تحرير سلوك القضاء وتحرير سلوك الإدارة وتحرير سلوك الأمن من التغاضي والتجاهل، واصفا الوضع الاجتماعي المختل إزاء الرق ومخلفاته بأنه "يتطلب صرامة القضاء وشفافية الإدارة ويقظة الأمن".

 

وختم ولد منصور بالقول إنه "حين يحس الساعون للحرية الرافضون للاسترقاق والصادقون والمنصفون من قوى الاحتجاج بجدية هذه المؤسسات وبنفاذ القانون ومتعلقاته سينخفض منسوب التوتر وسيتضح أن تجاوز الاسترقاق ومخلفاته والعمل في اتجاه مجتمع المساواة والمواطنة الحقة أصبح خيارا وطنيا إجماعيا لا سبيل للتقاعس في شأنه أو احتكار البعض لأمره".

 

يذكر أن لرئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية محمد جميل ولد منصور عدة مقالات في موضوع الرق في موريتانيا، كما ألقى العديد من المحاضرات في الموضوع نفسه، إضافة إلى كتاب في موضوع الرق تحت الطبع؛ ومن المنتظر أن يصدر قريبا.

 

 

الأحدث