جدول المحتويات
لم يكن اللقاء ـ المثير ـ الذي جمع البارحة عمدة بلدية كنكوصه السيد بوندو ولد اخيار انتاجو مع الوزير السابق كابه ولد اعليوه ليمر على مخيلتي كما تمر أغلب الأحداث التي يطويها ثوب النسيان أو يهدها سيف الإهمال ذلك أن الحدث لم يكن بكل بساطة ـ عابرا ـ بقدر ما بدا مخططا له وسقوطا سريعا بدون مبررات واقعية ومسوغات موضوعية نحو هاوية التنسيق مع المفسدين .
فكيف بمن تم انتخابه من طرف غالبية سكان بلدية رأوا فيه أملا في التجديد وفرصة سانحة للتخلص من سدنة الفساد ورواد المنهج الأعرج المختل أن يجلس في غفلة من الجميع على مائدة المودة والمجاملة مع من حمل يوما لواء كل تلك الأوصاف وتقدم صفوف المدافعين عنها والمتشبثين بخطها القاتم.
لقد أخطأتم سيدي العمدة حين قررتم ذلك وأخطأتم حين نفذتموه وأخطأتم أيضا حين بررتموه بادعاء متهافت لا يستقيم أن جليسكم استشعر في مرحلة الحرج أنه أخطأ في تقدير كل من حالفه وإنزالهم منازلهم فأراد النجاة من الغرق والتهاوي فكنت له طوق نجاة.
لقد أخطأتم سيدي العمدة بظنكم أن وعي المواطنين بكنكوصه سيتراجع عن مسيرته نحو التحرر الكامل وأنه سيعود يوما إلى أحضان من لفظهم ذات يوم.
كنت أربأ بكم عن مثل ذلك كله لكنني اكتشفت أنني أخطأت في التقدير.