جدول المحتويات
على بعد 7 كيلُ مترات شرقي طريق الأمل بين مدينتيْ كَرُ وكامور تقع تامورت كيفه التي حباها الله بجمال الطبيعة وثراء البيئة حيث تسحر العين بجبالها الشامخة ونخيلها الباسقة، ورمالها الناصعة، وصخورها المرتفعة، ووهادها المنبسطة، وهضابها السامقة،
ومنحدراتها الأرضية، ومصباتها المائية، مع ما فيها من ثراء في البيئة المليئة بأنواع الحيوانات والطيور والنباتات.
يجد سكان المنطقة في هذه التامورت مكانا مفضلا للنزهة والاستمتاع بجمال الطبيعة ومناظرها الخلابة واستنشاق هوائها النقي، ونسائمها الباردة ورياحها الناعمة التي تهب عليهم حين يتمايل الشجر ويتهادى النخيل بأغصانه كأنها مكيفات هوائية من أحسن طراز.
يجلس المتنزهون تحت الأشجار وسفوح الجبال بين ماء مسكوب وظل ممدود وعشب كثيف، ويتسلقون الهضاب والتلال في أجواء هادئة لا تسمع فيها إلا حفيف الشجر وصفير البلبل وهديل الحمام ونقيق الضفادع وهي تسبح في المياه العذبة.
يقول محمد الأمين ولد الفاضل -أحد المتنزهين- إن هذه التامورت المرصعة بالتلال والمحاطة بالآكام، تتميز بجمال المنظر ونقاء الطبيعة وصفاء الجو، لما فيها الخضرة والنضرة التي تجعل الزائر يشعر بمتعة لذيذة وسعادة هنيئة، حيث يخرج منها بصحة جسمية وراحة نفسية وصفاء قريحة، ونية صادقة بالعودة إليها.
يزداد المرء سعادة -كما يقول- حين يتسلق الجبال ويشاهد الدنيا تحت قدميه، ويرى الوادي كالبنيان المرصوص يمتد مع طول الجبال المنسوجة عليه كأنها جسور شيدت وأحكمت بإتقان، كما يرى الأغصان والعراجين سجدا على أعناقها بالثمار والزهور، في مشهد أقرب ما يكون إلى لوحة رسمت بريشة فنان محترف.
ويقول علي ولد امحمد -وهو مُمسك بطائر من "الرخ" اصطاده للتو- إن هذه التامورت أصبحت محجة للنزهة والراحة والاستجمام حيث يخرج إليها الناس من المدينة هربا من الصخب والضوضاء ومصاعب الحياة وضغوط العمل وذلك رغبة منهم في صفاء الذهن وهدوء الخاطر وراحة البال، وهو ما يجدونه في هذه المناظر الخلابة التي تزيل عنهم الأحزان وتمنحنهم البهجة والسرور بمتعتها ونقاء أجوائها.