تخطى الى المحتوى

وزارة التهذيب الرجل الذي يصلح أواني الناس ويترك أوانيه

جدول المحتويات

أعلنت وزارة التهذيب الوطني يوم 10 /08 / 2014 عن أسماء المعلمين والأساتذة الذين سيشاركون في الدورات التكوينية التي تقيمها الوزارة سنويا وقد شكلت هذه اللائحة مثار عجب لجميع العاملين في الحقل التعليمي وذلك أن المشرفين على إعداد اللائحة لهذه السنة قد أبدعوا كل الإبداع وركزوا كل التركيز على أمورهم الخاصة على حساب الأمور العامة والهم الوطني، وذلك بإدماجهم مدرسي التعليم الخاص على حساب التعليم العام

 

فمن المعروف لدى عامة الموريتانيين أن ملاك المدارس الخاصة 99 % منهم عمال  في وزارة التعليم (رؤساء مصالح) وعلى هذا الأساس قاموا بخطوات جبارة اتجاه هذه القطاع وذلك لتحسين خبرة عمالهم على حساب عمال الدولة الذين تعتمد عليهم في تربية أبناء العامة وهم المعلمين والأساتذة الرسميين بالإضافة إلى المجموعة الأخرى التي تعتمد عليها الدولة في السراء والضراء  وهي المجموعة المتعارف عليها عندنا بالمتعاقدين .

 

فقد تم إقصاء هذه المجموعة إقصاء تاما ،فهذه المجموعة هي التي تدرس في المدارس العامة في الأرياف وفي المدن الداخلية وهي التي تدرس ما نسبته 90 % من أبناء الوطن ، فيكف يتم إقصائها ودمج أشخاص الوزارة لا علاقة لهم بها .

 

 ومما يثير الشك هو أن مجموعة المتعاقدين كان مبرمجا لها تكوينا في هذا الشهر وذلك لتحسين قدراتهم في مجال التعليم إلا أن القائمين على التكوينات وحسب تسريبات الوزارة قد أكلوا التمويلات المخصص لتكوين هؤلاء وقاموا بإقصائهم من التكوين الآخر وإدماج مدرسيهم في المدارس الخاصة .

 

وفي الختام لا يسعني إلا أن اطرح التساؤلات التالية وهي كيف لمجتمع يحاول إصلاح الإدارة أن يترك تكوين العاملين في الحقل العمومي ويركز على العاملين في القطاع الخاص ؟ أين إصلاح الإدارة المعلن؟ وهل يمكن لإدارة أن تصلح وهي رئيسها يولي أهمية لعمله الخاص على حساب عمل الوطن والمواطن ؟  

الأحدث