تخطى الى المحتوى

كواليس التنصيب: صراع الكراسي و"تأجيل" الاستجابة للدستوري (صور)

جدول المحتويات

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بعيد تأديته اليمين الدستورية مع بداية مأمورية ثانية (الأخبار)الأخبار (انواكشوط) – عرف حفل تنصيب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء أمس السبت 02 أغسطس 2014 العديد من الكواليس التي جرت خلف الكاميرات التي تنقل الحث بشكل مباشر، وبعدها سبق "تشغيل" هذه الكاميرات التي كانت تترصد حركة "الضيف" الأبرز في الحدث مع بداية مأموريته الثانية.

 

وقد اتخذت اللجنة المشرفة على الحفل العديد من الإجراءات من أجل ضمان تنظيم الحفل بشكل محكم وعدم تسجيل "اختلالات" تنظيمية أثناءه، وقد سارت الأمور داخل معظم الأماكن باستثناء المنطقة الأهم وهي منطقة الرؤساء الأجانب وكبار الوفود الدولية، إضافة لأعضاء الحكومة وكبار المسؤولين الرسميين.

 

حرب الكراسي

أحد الكراسي وهو في رحلة فوق رؤوس الضيوف تبعه عدة إخوة له على نفس المسار (الأخبار)المربع الأهم وهي المنطقة الوسط من المردج المغطى عرف "حربا" حقيقة على الكراسي، حيث وجد بعد رؤساء الوفود الدولية أنفسهم دون كراسي، بعد أن تم الاستحواذ على الكراسي المخصصة لهم، فيما عرفت المنطقة حركة دائبة للكراسي من فوق رؤوس الضيوف من أجل توفيرها لأحد "المدعوين" في مكان آخر.

 

ووصلت حركة الكراسي ذروتها مع وصول حرم الرئيس الموريتاني تكيبر بنت ماء العينين وابنها بدر ولد عبد العزيز، حيث ازدحم المدخل الوحيد للمنطقة بعشرات الشخصيات المرافقة، فيما بدأ بعض المساعدين عملية نقل للكراسي من أماكن داخل المربع إلى الصف الأمامي منه حيث ستجل بنت ماء العينين.

وقد وجد المرافقون الأمنيون للرؤساء وللوفود الدولية صعوبة في الجلوس في المساحة، حيث اضطر بعضهم للنزول إلى الأرضية، فيما بحث بعضهم عن مكان في الممر يمكنه من مراقبة رئيسه دون أن يضايق مجاوريه.

 

تأجيل استجابة

زحام فوق رؤوس الضيوف وكرسي آخر في رحلة مكوكية (الأخبار)رئيس المجلس الدستوري الموريتاني اسغير ولد امبارك وجه دعوة "رسمية" للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز للمثول أمام المجلس لأداء اليمين الدستورية، وكان ولد عبد العزيز آنذاك في قاعة الاستقبال بالملعب الأولمبي، وقد خرج ولد عبد العزيز منها بعيد النداء بقليل، لكنه بدل التوجه إلى "المجلس" توجه إلى المدرج المكشوف في الملعب الأولمبي حيث الجماهير المشاركة في الحفل.

 

 

وقد اضطر المجلس لانتظار أكثر من عشر دقائق لـ"تنفيذ" ولد عبد العزيز لأوامره بـ"المثول أمامه"، حيث سادت المنصة التي يجلس عليها المجلس الدستوري ومكتب الغرفتين البرلمانيتين ورئيس المحكمة العليا والمدعي العام لها حالة صمت في انتظار وصول ولد عبد العزيز لكرسيه لبدء بقية الإجراءات.

 

وصول.. فمغادرة

مشاركة بدر ولد عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني المصاب برصاصة غامضة في فخذه في حفل التنصيب شكل هو الآخر مفاجأة من مفاجآت الحفل، فقد الشاب وهو يتوكأ على عكاز، ويساعده بعد حراس والده، وقد اختار في البداية كرسيا متقدما في المنطقة المخصصة للرسميين، لكن تركيز "كاميرات" الإعلاميين عليها دفعه للتأخر والتواري في نهاية القاعة بين سيدتين.

 

 

وبعد حوالي ربع ساعة عاد للتقدم في القاعة، حيث جلس في مقعد خلف الوزير الأول مولاي ولد محمد الأغظف، وعن يمين والدته تكيبر بنت أحمد.

 

 

وكان الشاب طيلة بقائه في الحفل محل رقابة لصيقة من المديرة المساعدة للبروتكول، حيث أصدرت له عدة أوامر، من بينها أمره بترتيب هندامه الخارجي، وخصوصا إغلاق طرف قمصيه.

 

بعد حوالي 20 دقيقة تملل الشاب في مقعده، ثم صافح والدته وقبل يدها ليعاود الجلوس في مكانه.

 

لكن جلسته لم تطل بعد إلا قليلا حيث غادر الحفل وبنفس الطريقة التي وصل بها، حيث توكأ على عكاز، وساعده بعض المرافقين الأمنيين.

 

وقد حرص بعض المقربيين من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على تنبيه الإعلاميين على حضوره، وسعوا لإعطاء خبر مشاركته في الحفل بعدا خاصا، وذلك لتبديد الحديث الذي جرى تداوله عن نقله إلى فرنسا للعلاج، وعن قوة إصابته.

 

عشر إصابات

 

ومن الأمور اللافتة في الحفل حجم الإصابة بالإغماء فيه، حيث نقلت سيارات الإسعاف حوالي عشر حالات إلى المراكز الصحية – حسب مصدر في مصالح الإسعاف الحاضرة في الحفل – رغم أن المدرجات لم تكن مزدحمة، كما أن العديد من الجماهير بدأت في مغادرة المدرجات بعيد إنهاء الرئيس الموريتاني لجولته، وقبل أدائه اليمين الدستورية.

 

وقد شاركت عدة جهات في توفير سيارات الإسعاف حيث رابطت عدة سيارات في جنبات الملعب، بعدها يحمل شعار الهلال الأحمر الموريتاني، وأخرى للحماية المدنية، فيما حملت بعض السيارات شعارات وزارة الصحة، والمراكز الصحية التابعة لها.

 

غزة الحاضرة الغائبة

العدوان الإسرائيلي على غزة كان حاضرا في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز  – رغم تجاهل الرئيس له في خطابه الرسمي – فقد اختار فرقة "أولاد لبلاد" الفنية المشاركة في إنعاش الحفل لبس قمصان تحمل شعار: "غزة"، وقد كتب بلون الدم، كما كتب تحته: "دماؤنا غالية".

 

ومع بداية حصتهم الفنية ردد أفراد الفرقة الفنية اسم غزة بصوت مرتفع، وطالبوا الجماهير برفع أصابعها تأييدا للمقاومين الصامدين في قطاع غزة في مواجهة العدوان الصهيوني.

 

كما خصت الجماهير المشاركة في الحفل السفير الفلسطيني بانواكشوط بتحية خاصة أثناء تهنئته للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بمناسبة تنصيبه، وبعيد مغادرته المنصة إلى قاعة الاستقبال رددت الجماهير القريبة منه: "غزة غزة"، وهو ما تفاعل معه السفير برفع شارة النصر.

 

ضعف في التنشيط

التنشيط الإعلامي أثناء حفل التنصيب كان ضعيفا، فاستثناء الرؤساء المشاركين في الحفل لم يعرف القائمون على التنشيط الإعلامي سوى أفراد قلة من الشخصيات المشهورة، فيما توالت الوفود الدولية على التهنئة دون أن تعرف الجماهير المشاركة نوعية الضيوف، ولا الدول التي يمثلونها.

 

وقد اكتفى القائمون بترديد عبارات من قبيل: "رئيس الجمهورية يتلقى التهاني من الوفود الدولية المشاركة في الحفل، أو "ضيوف رئيس الجمهورية يواصلون تقديم التهنئة له بمناسبة مأموريته الثانية".

الأحدث