جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – انطلقت أمس في العاصمة الفرنسية باريس حملة عالمية لوقف انتهاكات الصهاينة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وقد نسق الحملة ناشطون سياسيون من عدة دول.
ويشارك الناشط السياسي الموريتاني جعفر ولد محمود في الحملة التي نُطالبُ برفعٍ "كاملٍ للحصارِ عن قِطاع غزّة، وإتاحة الفُرصَة لفتح ميناءٍ بَحريٍّ أو بريٍّ أو جويٍّ، تحت إشرافٍ دوليٍّ مُحايد، يسمح للفلسطينيين بالتَّواصل مع بقية أنحاء العالم، والحصول على الاحتياجات الإنسانيّة الضرورية، بعيداً عن الحصارِ والإذلالِ والإهانةِ التي يتعرّضُ لها المواطنون الفلسطينيون" حسب وثيقة الحملة.
وقالت وثيقة الحملة والتي حصلت الأخبار على نسخة منها إن حدوث واستمرار المَذابح يجعل القائمين على المبادرة يطلقون صرخة من أعماق الضمير الإنساني لكي يقولوا: "كفى!!! كفى قتلاً للأطفالِ والنساء والشيوخ والشباب من الفلسطينيين !!! وكفى جرائم وغَطرسَة تجسِّد أبشع ما عَرفه الانحطاط في سَفك الدمّاء البريئة والقتل الوحشيّ وإبادة الشعوب".
وحملت الوثيقة عنون "من أجل إيقاف المَذابح ضدّ الفلسطينيّين"، واعتبرت أنّ العدوان الممارس على فلسطينيي غزّة من طرف الجيش الإسرائيلي يخرق جميع القوانين والمعاهدات الدولية المبرمة وقرارات جميع المنظمات العالمية والشرائع والمواثيق والأخلاق التي تعارفت عليها البشرية، وأن كلّ القتل المنهجي الموثّق في غزّة ينطبق عليه توصيف جرائم الحرب، مما يستوجب معه تقديم المسؤولين عن تلكم الجرائم إلى الجهات القضائية المختصة لتحقيق العدالة حسب الوثيقة.
وقالت الوثيقة إنه "أمام أنظار شعوب العالم قاطبة، وفي ظل صمتٍ رسميّ رَهيبٍ لأهم الحكومات، يتعرّض اليوم جزءٌ من الشعب الفلسطيني، ويشمل مليوناً وثمانمائة ألف نفسٍ بشرية في قطاع غَزّة، لقصفٍ مَنهجيّ من الجوّ والبرّ والبحر. يتمّ ذلك في ظلّ حصار خانق من كل الجهات، داخلَ سجنٍ مفتوح، يتكدّس فيه الناس في رقعة أرضية هي الأكثر كثافة سكانية واحتياجاً وفقراً في العالم. يتمّ ذلك تحت جبروت جيش دولة مدعومة تملك كلّ أنواع السلاح، بما فيها السلاح النووي المحرّم دوليّاً، وتصبّ بلا رادعٍ، ملايين القذائف والحمم والصواريخ على الناس، والحصيلةُ مَذابح بشريّة من أبشع ما عرف تاريخ الإنسانية، تقدّم على أنها « حملة دفاع عن النفس »".
وحثت الوثيقة من أسمتهمّ أصحاب الضمائر الأخلاقية في العالم من علماء وكتاب وأدباء وباحثين ومفكرين وفنانين ومسؤولين دينيين ومجامع المثقفين والأحزاب والنقابات والجمعيات والمُؤسسات، أن يخرجوا من صَمتِهم، ويقولوا كلمةَ جريئة في هذه الأيام المُظلمة لإنصاف الدماء البريئة التي تهرق، وإنصاف شعبٍ فقد أرضه، ومراعاة معاناة شعوب المنطقة التي تدمّر تدميراً، وتتعرّضُ للمجازر والحروب، تغذيها وتدعمها دولة الاحتلال وحلفاؤها في المنطقة والعالم.