تخطى الى المحتوى

مركز امبود الصحي: محدودية الخدمة وبدائية الوسائل

جدول المحتويات

واجهة المركز الصحي بمدينة امبود (الأخبار) الأخبار(امبود) – يعيش نزلاء المركز الصحي بمدينة امبود شرق ولاية غورغل أوضاعا بالغة الصعوبة بفعل محدودية الخدمة التي يوفرها المركز الصحي والتي يسعى للاستفادة منها أكثر من 100 ألف نسمة موزعون على تسع بلديات هي مجموع بلديات المقاطعة الريفية.

 

فبالرغم من المساحة الشاسعة التي يفترض أن تشملها خدمات المركز الصحي فإن الوزارة الوصية لم توفر له أكثر من سيارة إسعاف واحدة وبعض الأدوية الخفيفة أغلبها مضادات حيوية وأقراص للألم تقدم لكل زائر دون أية فحوص، كما أنه لا يتوفر على أي أجهزة للتبريد بفعل انعدام التيار الكهربائي وهو ما يجعل نزلاءه مضطرين لمغادرته جماعيا بمجرد حلول ساعات المساء.

 

الطبيب الرئيس بالمركز آمادو يقول في تصريحات لموفد الأخبار إن أكثر الحالات الواردة إلى منشأته الصحية هي أمراض الأطفال والإسهالات والديدان المعوية والملاريا والسعال وغيرها من الأمراض الموسمية، فضلا عن حالات ولادة محدودة تصل إلى المركز بفعل عزوف السكان عن التداوي فيه والذهاب إلى مستشفيات مدينة كهيدى عاصمة الولاية.

الطبيب الرئيس بالمركز الصحي خلال حديثه للأخبار

 

ويقول آمادو إن المركز يشتمل على عدد من الأجنحة أعلنت عنها السلطات الصحية إبان تدشينه غير أن العمل بها ظل متعطلا نظرا لانعدام الأخصائيين والنقص الملحوظ في الكادر البشري، مضيفا أن العاملين في المركز يعانون هم أيضا ظروفا صعبة وأنهم لا يتلقون تعويضا عن العمل في الساعات الإضافية.

 

أما العاملون بالمركز فيرون  أن الخدمات الطبية المتوفرة لديهم لا تكاد تتجاوز أقراص آلام تقدم للمريض بعد أن يتم إجراء نظرة سريعة على حالة الضغط لدية دون فحوص طبية تشخص حالته المرضية.  

 

وفي ظل انعدام التيار الكهربائي بالمركز يلجأ المرضى وذووهم إلى المكوث في ممرات المركز، بدل غرف الحجز بفعل ارتفاع درجات الحرارة داخلها، معتبرين أن قضاء وقت يسير داخل تلك الغرف كفيل بوضع حد نهائي لحياتهم.

 

آمنة سيدة قدمت من إحدى البلديات الريفية رفقة ابنتها التي تعاني من آلام حادة في البطن، تحدثت لموفد الأخبار من أحد ممرات المركز الصحي، فتقول إنها مرغمة على التداوي في تلك المنشأة رغم عدم ثقتها فيما تقدمه من خدمات، لكن ضيق اليد لا يترك لديها وفرة في الخيارات حسب تعبيرها، مطالبة الجهات الوصية بإعطاء سكان الريف لفتة تحد من معاناتهم المتعددة الأوجه والأشكال.

الأحدث