جدول المحتويات
الأخبار(نواكشوط) قال الرئيس الموريتاني الأسبق والمدير السابق للأمن الوطني أعلى ولد محمد فال، إن الأمن في البلاد وصل إلى أدنى مستوى له منذ منذ أمسك "رأس النظام الحالي بزمامه تمهيدا لانقلابه على الشرعية وحتى اليوم".
وقال ولد محمد فال – في بيان له – إن نظام الرئيس ولد عبد العزيز بشار تهميش وإبعاد خيرة القادة العسكريين والأمنيين مما انعكس بشكل واضح على "الوضعية الأمنية متسببا في انفلات غير مسبوق لم يقتصر على موريتانيا فحسب، بل تأثرت به بعض الدول المجاورة".
وقال ولد محمد فال، إن البلد يدار منذ م 2008 من طرف تمرد عسكري فردي اختطفها وسيرها بطريقة أحادية أجهضت المشروع الديمقراطي وأقصت السياسيين.
وقال ولد محمد فال إن ما سماه المتمرد العسكري الانقلابي فشل طيلة مأموريته الماضية في تنظيم أية انتخابات توافقية مما خلف أزمة سياسية مؤسسية فقـَـد فيها البرلمان صلاحياته.
وأضاف :بعد سنين من العمل خارج الشرعية والعجز عن تقديم ضمانات جادة لأحزاب المعارضة، قرر، بطريقة أحادية هي دأبه، تنظيم انتخابات محلية ونيابية بمن حضر. وهي انتخابات قاطعتها أغلب القوى المعارضة وأسفرت عن اختيار جمعية وطنية لا تعكس الميزان السياسي في البلاد ولا تمثل الناخبين الذين رفض أغلبهم المشاركة في اختيارها في الوقت الذي بقيت الغرفة الثانية (مجلس الشيوخ) خارج القانون ومنتهية الصلاحية إلآ إشعار آخر. أما المهزلة الانتخابية التي ينصب رأس النظام اليوم بناء على نتائجها الهزيلة، فقد أعادت البلاد إلي المربع الأول، فمثلت خيبة أمل كبيرة لكل الموريتانيين الذين رفضوا المشاركة فيها منذ الوهلة الأولى حيث قاطع أكثر من نصف الناخبين التسجيل على لوائحها فيما قاطعت أغلبية من سجلوا على اللوائح عملية التصويت مما يجلعها الانتخابات الأقل شعبية ومصداقية في تاريخ البلد. وهي حقيقة يبدو أن النظام أدركها فأصبح يطلب الشرعية والاعتراف خارجيا بعد أن فقدهما داخليا، مستأنسا بتجربته في البحث عن الاعتراف لتمرده الأول، ومستغلا رئاسة موريتانيا الدورية للاتحاد الإفريقي التي كان من سوء حظ موريتانيا والاتحاد أنها تزامنت مع فترة حكمه البلاد حيث سيهوي به إلي أحط المستويات كما فعل بموريتانيا.. وهكذا أوفد وزراءه وبرقياته في أنحاء العالم طالبا حضور تنصيبه رئيسا بناء على تمرد انتخابي وفي محاولة يائسة لتحقيق شرعية كانت وما تزال وستظل مفقودة نظرا لرفض الشعب الموريتاني منحها لهذا النظام الذي يتمادى، رغم كل ذلك، في التطاول على خياراته والتلاعب بإرادته مما يتطلب من كل فرد منه اتخاذ الموقف الممكن والمناسب لشجب المناكر التي يرتكبها هذا النظام الجائر تجاه الوطن والمواطن امتثالا للحديث الشريف: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".