تخطى الى المحتوى

"خلافة داعش" تؤجج خلافات قاعدة المغرب الإسلامي

جدول المحتويات

البغدادي وجه خطابا من أحد منابر مدينة الموصل دعا فيه الجميع لمبايعته الأخبار (انواكشوط) – أجج إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام عن قيام الخلافة الإسلامية، وإعلان البغدادي خليفة لها، ودعوة المسلمين في كل العالم إلى مبايعته والهجرة وإلى دولته، أجج هذا الإعلان خلافات داخل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وبين الحركات المرتبطة به أو المتحالفة معه في الساحل والصحراء.

 

فبينما أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلام تمسكه ببيعة أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، خرجت منطقته الوسطى عن هذا القرار وأعلنت مبايعة البغدادي والتبعية للخلافة في بغداد، فيما غاب أي موقف رسمي من الخلافة من جماعة المرابطون التي تجمع داخلها حركتي "المثلمين" والتوحيد والجهاد، رغم إصدار القيادي في التوحيد والجهاد – والمسؤول الشرعي في مدينة غاو سابقا حماد ولد محمد الخيري بيان تحية للخلافة الإسلامية دون أن يحمل بيعة أو تبعية.

 

التمسك بالظواهري

واجهة بيان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي والذي أعلن فيه تمسكه ببيعة الظواهري تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أعلن في بيان رسمي حصلت "الأخبار" على نسخة منه عن تمسكه ببيعة أمير القاعدة أيمن الظواهري، مؤكدة أن بيعته "بيعة شرعية ثبتت في أعناقنا، ولم نر ما يوجب علينا نقضها، وهي بيعة على الجهاد من أجل تحرير  بلاد المسلمين وتحكيم الشريعة الإسلامية فيها، واسترجاع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة".

 

وقال التنظيم في بيان طويل عنونه بـ"عام الجماعة.. أمل الأمة" إنه يضع موقفه هذا "أمام علماء الأمة وعلى رأسهم مشايخ المجاهدين ومرجعياتهم، ليفتونا بوضوح تام في هذه النازلة ويقوّموا موقفنا إن رأوا فيه اعوجاجا، فإن الحق مطلبنا، فهذا أوان الصدع بالحق وترشيد المجاهدين". حسب نص البيان.

 

واعتبر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أنه "من البديهي والمسلم لدى كل التنظيمات الجهادية أن إعلان خطوة خطيرة كهذه (قيام الخلافة)، لا يتم إلا بعد توسيع المشورة"، مؤكدا أنهم لا يذيعون سرا إذا قالوا إن تنظيم الدولة أرسل لهم رسائل – عند بداية الخلافات في الشام – أطلعوهم فيها على تفاصيل ما حدث، مردفين أنه "فعل حمدناه لهم كما حمدنا لهم ثقتهم فينا".

 

واستغرب التنظيم أن تتم مشاروته في شأن خلافات داخلية بسيطة، ولا يتم ذلك في "اليوم في خطب أعظم وشأن أخطر"، حيث "يتم إعلان كهذا دون مشورة قيادات المجاهدين، الذين ثبت صدقهم وبلاؤهم ونصحهم للأمة وسعيهم لإقامة الخلافة الراشدة".

 

مبايعة المنطقة الوسطى

مقاتلون من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلاميوقد أدى هذا الموقف إلا خلافات داخل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حيث أعلنت المنطقة الوسطى في التنظيم – يتشكل التنظيم من أربع مناطق – مبايعتها لأبي بكر البغدادي وتبعيتها للخلافة الإسلامية التي أعلن عنها في العراق.

 

وجاء موقف المنطقة الوسطى في تنظيم القاعد ببلاد المغرب الإسلامي بعد مشاورات ومداولات بين قيادته، أدت لتبني موقف الخلافة الإسلامية في العراق ومبايعة خليفتها البغدادي.

 

واعتبر قادة المنطقة أن إعلان الخلافة الإسلامية في منطقة العراق والشام يفرض على الجماعات الجهادية مبايعتها، خصوصا وأن "الخليفة البغدادي طالب جميع المسلمين بمبايعته والهجرة إلي دولته إن استطاعوا ذلك".

 

ويعتبر انشقاق المنطقة الوسطى في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هو ثاني انشقاق كبير فيها، بعد انشقاق كتيبة الملثمين التي يقودها مختار بلمختار، وإعلانها جماعة وحدها قبل أن تندمج قبل أشهر مع التوحيد والجهاد في جماعة جديدة حملت اسم "المرابطون".

 

تحية دون "بيعة"


واجهة الرسالة التي وجهها ولد محمد الخيري لـ"دولة الإسلام" في العراق والشامالمسؤول الشرعي السابق في منطقة "غاو" بالشمال المالي والعضو المؤسس في حركة التوحيد والجهاد حماد ولد محمد الخيري وجه في رسالة له التحية إلى "دولة الإسلام"، ومن وصفهم "برجالها الأبطال جنودا وأمراء"، مستعرضا العديد من الأدلة الشرعية على وجوب إقامة الخلافة الإسلامية.

 

وقال ولد محمد الخيري إنهم يحمدون الله على "عودة الخلافة – ولو كانت اسما بلا مسمى – على سبيل الفرض والتقدير في زمن يراها الكثير ضربا من الهوس والخيال والتحمس الأجوف نتيجة لهزيمته النفسية المزمنة وقياسا لغيره على نفسه الصغيرة". حسب رسالته.

 

واعتبر ولد محمد الخيري أنها "تكليف وتشريف لمن أعانه الله تعالى عليها، وقام بحقها وخزي وندامة لمن لم يقم بها"، محذرا من "الانتصار للشيوخ على حساب الحق، أو الانتصار لشيوخ على حساب آخرين"، مردفا أن الواجب هو "نصرة الجميع".

 

التزام الصمت

مختار بلمختار أحد أبر زقيادات الجماعة الجديدة التي تسمت بـ"المرابطين"وقد التزمت حركة "المرابطين" الصمت حتى الآن من إعلان الخلافة من طرف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يصدر عنها أي موقف بشأنها، رغم أنها أصدرت يوم أمس بيانا مسموعا تبنت عملية تفجير سيارة مفخخة في تجمع للقوات الفرنسية في الشمال المالي.

 

وتضم الجماعة الجديدة والناشطة في منطقة الساحل والصحراء في صفوفها قيادات ونشطاء جماعتي "المثلمين" و"التوحيد والجهاد".

 

ومن أشهرهم مختار بلمختار –  وهو مهندس تمدد القاعدة إلى الشمال المالي – إضافة للعديد من القيادات الأخرى، وقد اختارت المجموعة أحد المحاربين في حرب أفغانستان لقيادتها.

 

الأحدث