تخطى الى المحتوى

خبراء يناقشون دور موريتانيا في حل أزمة مالي

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – ناقش عدد من الخبراء صباح اليوم الأربعاء 28 مايو 2014 دور موريتانيا في حل أزمة مالي، وذلك في ندوة نظمتها "الدار للدراسات والبحوث" بفندق حليمة في العاصمة انواكشوط.

 

وتناول الخبراء في الندوة محاور التداخل السكاني بين موريتاني ومالي، وكذا تأثيراتها في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، حيث وزعت المحاور بين عدد الباحثين المختصين في هذا المجال.

 

الدبلوماسي محمد محمود ولد ودادي تحدث عن حجم التداخل الاجتماعي بين موريتانيا وأزواد، مستنقصا حجم التضامن الاجتماعي مع اللاجئين الأزواديين الموجودين على الأراضي الموريتانية.

 

وتحدث ولد ودادي عن امتداد المفهوم الثقافي لشنقيط ليشمل منطقة أزواد، مردفا أن الشعر العربي الفصيح قرض هناك قبل أن يقرض في أراضي موريتانيا الحالية.

 

وأكد ولد ودادي وجود "أياد صليبية" خلف الاستعمار الفرنسي، معتبرا أنها ركزت على إبعاد اللغة العربية في كل مستعمراتها في المنطقة، خلافا للدول التي كانت مستعمرة من دول غربية أخرى.

 

وأشار ولد ودادي إلى غياب اللغة العربية عن العملة التي كانت مستخدمة في مالي وموريتانيا والنيجر، مشيرا إلى أنه من اللافت وجود الحرف العربي على عملة نيجيريا، وغامبيا، وحتى غانا ذات الأغلبية غير المسلمة.

 

ورأي ولد ودادي أنه من الضروري أن تتم الانطلاقة من إسلامية شعوب هذه المنطقة قبل التعامل معه، فمن البدهي لجوءها للإسلام كل شعرت بالضيق، مستنكرا بشدة ما وصفه "بمجزرة ميدغري" في نيجيريا وكذا صمت العالم عليها، مؤكدا أن أكثر من 600 شخص قتلوا فيها، ومن بينهم من قتل بشكل بشع.

 

تأثيرات الأزمة في المجال الاقتصادي تحدث عنه الدكتور إسلم ولد محمد، حيث رأى أن الولاية التي توجد على الحدود مع مالي، والتي استضافت اللاجئين الأزواديين يشكل سكانها 13% من سكان موريتانيا حسب إحصاء 2013، مردفا أن عدد اللاجئين تجاوز عدد سكان مقاطعة باسكنو التي يتبع لها مخيم امبره.

 

وأكد ولد محمد أن عدد اللاجئين الأزواديين في مخيم امبره تجاوز 60 ألف شخص، فيما لا يتجاوز عدد سكان مقاطعة باسكنو 45 ألف شخص.

 

وأشار ولد محمد إلى أن من التأثيرات الاقتصادية لهذه الأزمة نزوح هذا العدد من الأزواديين، وأغلبيتهم يشاركون السكان في الاختصاص، وفي مجال العمل، حيث يعتمد الجميع على تنمية الحيوانات، وهو ما يزيد الضغط على هذا القطاع.

 

ورأى ولد محمد أنه من الممكن أن يكون ارتفاع أسعار الحيوانات خلال في موريتانيا خلال العامين الأخيرين عائدا إلى هذا العامل، مردفا أن عامل وجود جيوش متعددة في المنطقة وارتفاع الطلب على اللحوم قد يفسر هو الآخر الارتفاع الكبير لأسعار الحيوانات.

 

وتحدث في الندوة مسؤولون أمنيون وعسكريون حول الأسلوب الأمثل لدور موريتاني في الأزمة المالية، وسبل تجنيب المنطقة انعكاساتها الخطيرة.

الأحدث