جدول المحتويات
الأخبار (بوتلميت) - يُثقل غلاء الأسعار، وتوقف أو تعطل خدمات مستشفى حمد بن خليفة كاهل سكان مدينة بوتلميت، في ثنائية يقولون إنها تُضاعف معاناتهم اليومية، في ظل محدودية الدخل وارتفاع كلفة العلاج والمعيشة.
وتتعدد أوجه المعاناة في المدينة، إذ يشتكي الساكنة من نقص الأدوية، وانقطاعات الكهرباء، وتراكم الأوساخ، والضرائب، وتهالك الطرق، فيما يطالبون بتدخل يضع حدا لما يصفونه بوضع معيشي وخدمي متفاقم.
وتتسع قائمة الشكاوى، بتفاصيلها اليومية، في تصريحات لعدد من سكان المدينة تحدثوا لفريق من وكالة الأخبار المستقلة عن واقع يرونه ضاغطا على المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
منغصات العيش
وشددت المواطنة ميمونة مولود على أن غلاء المعيشة يتضرر منه الجميع، وأن سعر كيلوغرام اللحم بلغ 4000 أوقية قديمة، وأن اللجوء إلى الدجاج رفع سعره تماشيا مع أسعار اللحوم.
وأقسمت ميمونة، وهي تجلس على طاولة متهالكة تعرض عليها بضائعها تحت حر الشمس، أنها قد تنهي يومها التجاري بدخل لا يصل إلى 1000 أوقية قديمة.
وشددت بنت مولود على أن أسعار السمك كذلك مرتفعة، فضلا عن الخضروات، مطالبة بالتراجع عن الغلاء وخفض الأسعار حتى يتمكن المواطنون من العيش.
وقالت ميمونة إنها قد تجلس طوال اليوم دون أن تحصل على ما تشتري به ربع كيلوغرام من اللحم أحيانا، أخرى غيره من الاحتياجات والضروريات.
فيما أكد المواطن الشيخ ولد محمود أن الأسعار كلها غالية الثمن في المدينة، وأن مستشفى حمد بالمدينة متعطل، وأن ذلك يؤرّق المرضى.
وقال إن مدينة بلا مستشفى لا يمكن أن يعيش مواطنوها فيها، وتكون مشكلة لهم، بدل أن تكون مرفقا لخدمتهم.
أحمد كوري امبارك قال، بلغة استغرابية ولغة جسد مستنكرة، إن سعر اللحم يزيد على أربعة آلاف وقد يصل حتى خمسة آلاف، مضيفا أن ارتفاع سعر اللحوم غير معقول بالنسبة لمواطن لا دخل له، وأن أحوال المدينة صعبة.
ويرى ولد امبارك أن المشكلة الكبرى تتمثّل في القطاع الصحي، من نقص الأدوية ومضاربة أسعارها، وعدم وجود تصفية، ونقص الأطباء المتخصصين، منبها إلى أنه يتداوى من آثار جلطة، وليس لديه تأمين صحي يعينه.
وشددت اسلكها مولود على أن قضية مستشفى المدينة تنغِّص العيش، إذ يعطل علاج المرضى، بسبب الإضراب عن العمل الذي أقدم عليه أطباؤه والعاملون به، لأسباب يرونها موضوعية وحقوقا مشروعة.
ونبهت بنت مولود إلى أن تأخر علاج المريض قد يكون سببا في وفاته، مع قدرة الله، نظرا لتأخره عن العلاج واضطراره للسفر لوجهات تتوفر فيها المستشفيات، مردفة أن المستشفى أهم من المأكل والمشرب بالنسبة لها.
فيما أكد المرابط يعقوب أنهم قدموا بمريض قبل أيام، فلم يجدوا في المستشفى إلا المتدربين الذين لا يمكنهم تعليق حقنة للحمى، قائلا إن الوضع وصل من الرداءة إلى مستوى لا يمكن أن يسكت عليه.
وبخصوص الأسعار، قال ولد يعقوب إنها مضاعفة كلها، خصوصا اللحوم، وأن الساكنة "ضائعة" إن لم يوفق الله لحل من طرف السلطات.
"تضرر" متشعب
وأكد المواطن محمدو عبد الله أن الساكنة متضررة من الضرائب، وانتشار الأوساخ، وغلاء الأسعار، والبطالة، ورداءة الخِدمات الصحية، وعدم الاهتمام بالمرضى.
وطالب ولد عبد الله بتنظيف المدينة، وترميم الشوارع وجعلها طرقًا حقيقية وسالكة، وتخفيف الضرائب، خصوصا على المواد الأولية في الحياة، والنظر بعين الشفقة إلى مواطني المدينة.
ووصف سيدي محمد الشيخ بوتلميت بأنها تعاني من الكثير من انقطاعات الكهرباء، ونقص الأدوية، وتعطل عمل المستشفى، مطالبا الدولة بالالتفات إليهم وحل مشكلاتهم، خصوصا الصحية.
وقال إن بوتلميت لو أنصفها الدهر لكان وضعها اليوم مغايرا، لأنها من المدن القديمة التي تستحق العناية الرسمية من الدولة، فضلا عن افتقارها إلى الطرق داخلها.