تخطى الى المحتوى

نشطاء ببوتلميت: وضعية مستشفى حمد كارثية وعبء ثقيل يتفاقم

جدول المحتويات

الأخبار (بوتلميت) - اشتكى عدد من قادة ونشطاء "حراك ساكنة بوتلميت من أجل مستشفى حمد بن خليفة" بالمدينة من الوضعية "الكارثية" للمستشفى، الذي هو هبة خارجية، محذرين من استمرار وضعه على هذه الحال، وتحوله إلى حلبة لـ"التجاذبات السياسية"، في ظل وضعية يصفونها بالخانقة.

ورأى عدد من النشطاء، في أحاديث مع فريق من وكالة الأخبار المستقلة، أن استمرار القضية لشهرين، دون أن يُبت فيها، أو تُناقش، أو يُسعى لحلها، أمر غريب، معتبرين أن المستشفى الذي يجب أن "يكون صدقة جارية" للراحل حمد بن خليفة، ويُترك له، "على الأقل إنسانيا وأخلاقيا"، "تكابده إدارة لن يصلح ما دامت تتولاه".

"تجاذبات سياسية"

وقال القيادي بالحراك الشبابي الأستاذ عبد الرحمن محمود، إن المستشفى منحته قطر سنة 2007، ومن حينها وهو يقدم "خدماته على أحسن وجه، وبشكل شبه مجاني"، مضيفا أن "ما كانت تخصص له من دعم ما زالت تدعمه به دون نقص"، إلا أنه يعرف "اختلالات، منها زيادة الأسعار، والضغط على الموظفين، والتعامل السيء مع المرضى".

وقال ولد محمود إن ذلك يحدث منذ قدوم إدارة المستشفى الحالية، وعلى مرأى ومسمع من الجهات الوصية كلها، دون أن تحرك ساكنا، متهما "أطر بوتلميت ومنتخبيها بإدخاله في تجاذبات سياسية، حتى توقف حلها، مردفا أن مسار حله "بدأ يسير إلى الوراء".

كما اتهم من يقصدهم بالبقاء متفرجين "على تفاقم المشكلة"، مردفا أن بعض المنتخبين اجتمعوا بوزير الصحة، ووعدهم بـ"وعود عرقوب"، دون أن يتحقق منها شيء، مضيفا أن السلطات هي والجهة المانحة - وهي قطر - لم يحركا شيئا في الملف.

"وضع كارثي"

ووصف ولد محمود وضعية المستشفى بـ"الكارثية"، مردفا أن المستشفى اليوم لا تُجرى فيه الاستشارات ولا العمليات، وأنه اضطر إلى رفع مريضة أمس إلى مدينة ألاگ رغم أن ذلك أمر غير مسبوق، لأن مرضى ألاگ كانوا يُرفعون إليه، فيما كان مرضى بوتلميت يُرفعون إلى مستشفيات نواكشوط.

وأضاف ولد محمود أن مستشفى المدينة القديم أرسل إليهم أمس مريضة في حالة إجهاض، فلم يجد الأخصائي إلا أن "يردها بإنسانيته للمركز الصحي"، ويأخذ آليات مستشفى حمد ويعود بها إلى المركز لمعالجتها، بمساعدة من طاقمه.

"العبء الثقيل"..

من جهته، وصف الناشط بالمدينة، الشاب معمر سيدي محمد، وضعية المستشفى بـ"العبء الثقيل"، مؤكدا أن حراك المدينة مستمر، وأنه "سلمي، وانتهج أرقى طرق النضال"، بدءا بالحوار ووصولا إلى الاعتصام، إلا أنه وُوجه بـ"القمع والتنكيل، مع أنهما ليسا حلا، وإنما يزيدان المشكلة".

وأكد ولد سيدي محمد أن الحراك لا تجمعه يافطة سياسية، وإنما تجمعهم قضية المستشفى، مضيفا أن السكان يعانون ولا قبل لهم بالسفر، وأنهم "يحاصرون من كل جهة"، رغم أن الصحة من المسائل الضرورية التي لا يجب أن تستمر بهذه "الهشاشة".

وندد ولد سيدي محمد - وهو من الموقوفين أمس لدى الشرطة - بـ"الطرق التعسفية ضد المناضلين، والعنف والاعتقال الذي يتعرض له الصحفيون"، مؤكدا أن القضية قضية الجميع، وأن الأزمة قاربت الانفجار، وأن الكل مستعد - وفقه - للخروج في مظاهرات، من أجل إيجاد حقهم في "هبة من دولة خارجية".

"الأزمة الخانقة"

فيما شدد الناشط بالمدينة عبد الله علي على أن قضية المستشفى في الحقيقة حان وقت حلها، مستغربا استمرارها لنحو شهرين، وعدم وجود "مصلحة تستقبل المرضى به، مردفا أن أزمته "خانقة"، وتحول دون ذهاب المرضى إلى المستشفى، لأنهم لن يجدوا من يداويهم.

وطالب ولد علي السلطات بالتدخل لحل المشكلة، مضيفا أن "الهَبّة، والضجة، والتظاهر" جاءا نتيجة أن المستشفى ليس بوسعه القيام بعمله، وأنه لو استمر في تقديم خدماته كما كان لما خرجوا، لأنه يضيع وقتهم وجهدهم.

وأكد أن الحراك مستمر حتى يعود مستشفى حمد كما كان، وأنهم لن يعجزوا عن الاستمرار في المطالبة والتظاهر والاعتصام، حتى لا يفرطوا بأي حال من الأحوال في المستشفى، متسائلا عن سبب عدم اتخاذ إجراءات إصلاحية لحل المشكلة، ولو باستقالة إدارته الأجنبية التونسية.

الأحدث