جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – منذو أكثر من أربعة أشهر، وتحديدا منذو الثاني والعشرين منذو الثاني والعشرين دجنبر من السنة الماضية يعتصم العمال المفصولون من تازيات.. من أمام رئاسة الجمهورية إلى مبنى الشركة التي كانوا يعملون بها، أربعة أشهر من "مفاوضات الكذب الدائم" جمعت المفصولين مع الجهات الوصية دون أن تثمر شيئا حتى اللحظة.
بداية القصة
بدأت أزمة عمال شركة كينروس تازيازت العاملة في مجال التنقيب عن معدن الذهب بموريتانيا قبل حوالي خمسة أشهر عندما قررت فصل 297 من عمالها.
ويتهم العمال الشركة بأنها فصلتهم بعدما استوردت عمالا آخرين من دول أفريقية، كما يتهمها العمال بأنها تنتهك القوانين الموريتانية.
وبعد فصلهم نظم العمال اعتصاما مفتوحا أمام الرئاسة، قبل أن تفضه الشرطة بالقوة، ليلجؤوا بعد ذلك إلى المقر المركزي بالشركة، ليعلنوا اعتصامهم فيه.
ولم يسلم اعتصامهم أمام شركتهم ـ السابقة ـ من مضايقات من طرف الشرطة، غير أنهم مصرون على مواصلته، ويعلنون أنه سلمي، كما أنه مفتوح حتى تلبى لهم كل المطالب.
مفاوضات الكذب الدائم
منذو أن فصل العمال وهم في مفاوضات دائمة مع الجهات الرسمية، حيث إنهم التقوا رئيس الجمهورية أربع مرات، كما التقوا بمستشاره قبل ذلك، وكان آخر لقاء لهم مع اللجنة الفنية التي شكلتها الوزراء المكلفون بأزمتهم.
هذا وكان ملفهم قد أحيل إلى لجنة مكلفة من ثلاثة وزراء هم:
– وزير الوظيفة العمومية.
– وزير المعادن.
– وزير التشغيل.
وشكل ثلاثي الوزراء لجنة فنية لمتابعة الموضوع تتكون من:
– المستشار القانوني لوزير المعادن.
– مدير التشغيل
– مدير الوظيفة العمومية.
– مدير شرطة المعادن.
وقال العمال إن أي اجتماع لم يجمعهم مع إدارة الشركة، لكن اجتماعاتهم كانت كثيرة مع الجهات الوصية، وأن كل المفاوضات تتمخض عن وعود كاذبة لم تر النور بعد.
ويقول إنجيه ولد بلال ـ وهو أحد العمال المفصولين من الشركة ـ إن كل الوزراء كانوا يكذبون عليهم، وإن الشركة الأجنبية تعاملها الحكومة على أنها فوق القانون.
وقال ولد بلال في تصريحات للأخبار إن الجهات التي كانت تناقش معهم مؤخرا تحاول أن تنتزع منهم الحلول النصفية، العابثة بالقانون الموريتاني الواضح والصريح.
هذا وتقول مصادر العمال إن اللجنة الفنية المكلفة بالقضية استدعت الشركة وطلب منها مقترحا بحل وضعيتهم، كما استدعت مناديب العمال من أجل أن يقدموا مقترحا بحلها، وفعلوا.
ضوء في النفق
يقول مندوب العمال باركلل ولد بيداه إن آخر اجتماع يجمعهم مع اللجنة الفنية المكلفة بوضعيتهم وعدتهم فيه بأن قضيتهم ستحل هذا الأسبوع.
وقال ولد بيداه إن الجهات الرسمية أعطت الشركة مهلة لا تتأخر عن هذا الأسبوع من أجل أن تحل قضيتهم.
وقال باركلل في حديث للأخبار إن الشركة تعامل الدولة بكثير من المماطلة والكذب، مطالبا الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها، وتطبيق القانون حرفيا.
ويقول باركلل إن الشركة سبق وأن وقعت اتفاقا مع شركة تازيات ينهي مأساتهم، لكن الأخيرة تلكأت فيه، ولم تطبقه.
وقال ولد بيداه إن نضالهم سيستمر حتى تحل قضيتهم، وأنها مأساة تخصهم، لا علاقة لها بأي سياسي، مناشدا في الوقت ذاته الجهات الوصية بالإلتزام بوعدها، وطالبها بأن تتحمل مسؤولياتها تجاههم في شركة أجنبية على حد تعبيره.