تخطى الى المحتوى

عزاء من القلب إلى المرحوم/ الدكتور وافي سيد ببكر

جدول المحتويات

من صميم القلب، من جرحه النازف، من دموع الحزن، جاءت هذه الفلتات الحبرية تعبيرا صادقا ينم عن ألم، عن محنة، عن مآساة وهكذا طلع الظلام بكل أشكاله وألوانه عندما غاب الرجل بعد عمر خالد بالعطاء تألق فيه وعشق مهنته، جسد كل معاني الوفاء المتوفرة في اسمه، كرس حياته للمريض مؤنسا ومواسيا ومؤيدا لا يعرف

الكسل لا يعرف سوى العمل، جد وكد وعمل ما في وسعه عمله، بعبقريته الفذة وحكمته الفريدة، وحسه النادر، كان بشوشا لطيفا بسيطا وإن كانت بساطته تعبر عن معاني العظمة فهي اللباقة والكياسة والتواضع العلمي والاستماع للآخر وحتى في الأزقة والشوارع مع الريفي والبدوي و الحضري مع الكل، ومن أجل الكل كان خدوما وجذابا، وكان قيمة في الأخلاق، كانت رسالته الرأفة والرقة وحب التسامح، وهكذا غاب الرجل لكن لن تغيب مآثره لأنه نهج وفكر وقوة قيادية ومهما يكن شخص محبب من طرف العامة والخاص، مرضى وممرضين، من طرف كل شخص عرفه أو تعرف عليه، سمع به أو جالسه، كان نادرا في سلوكه، قويا في عاداته، صبورا في عمله، محافظا على عبادته.

ومهما يكن فقد رحل الرجل ولكن سيبقى وبكل شرف مرسوما وبحبر من ذهب على جدران المستشفيات الشرقية ومحفورا أو محتورا في قلوب السكان.

                                                                                                        سيد الخير ولد اخليهن

الأحدث