تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

الشاعر الموريتاني الشيخ ولد بلعمش(مهداة إلى سنيم في يوم تصديرها ثلاثة عشر مليون طن من الحديد)

في البدءِ تِيرسُ دنياناَ تُسامِرُها *** وفي أغانِي الحِمى تَسْرِي بَشائِرُها

حتَّى إذا المحلُ أعيَا الراحلينَ بِهاَ *** جادتْ بكفِّ الندى و انهلَّ مَاطِرُها

وأخرجتْ كنزَها المخبوءَ منْ زمَنٍ *** فَعانقَ البذْلَ ماضِيهَا وَحاضِرُها


مناجمًا غَرَفوا منهَا فما بَخِلتْ *** طولَ الزمانِ و لا ضَنَّتْ مصادِرُها

للهِ قومٌ هُناكَ الصبرُ صاحبُهمْ *** وَ هلْ رِجالُ العلا إلا ضمائِرُها ؟!

أما رأيتَ جبالَ الأرض إذْ صَمَدوا *** يهتزَّ باطِنُها كرْهًا و ظاهِرُهَا ؟!

لِيملَأوا عَرَباتٍ عُوِّدتْ سَفَراً*** صفًّا تسيرُ إذَا جَرَّتْ قَواطِرُها

قدْ يُدلجُ الركبُ أو يغدو فموعدُهمْ *** حيثُ الخلائقُ مُرساةٌ بَواخرُهاَ

مضوا على سِكِّةٍ طالتْ فهوَّنها *** أنَّ القُرى تَزدَهي إنْ لاحَ زَائِرُها 

هذا القطارُ الذي منْ وَحْيِه رَسَموا *** غُصنًا بصحرائِهمْ فارتاحَ نَاظِرُها

شكرًا لعزمِ الأُلى جَادوا ِبعمرِهمُ *** منْ أجْلنا ، وأخُ النعماءِ شاكِرُها

ها نحنُ نخطوا إلى الآفاقِ حكمتُنا *** أن اللياليَ لا تَبْلَى مآثرُها

يا ساهرين ليحيا الناسُ في دعةٍ *** قصيدةُ المَدحِ فِيكُمْ أينَ شاعِرُها ؟!

الشيخ ولد بلعمش – 31/12/2013

الأحدث