تخطى الى المحتوى

مخلفات الأمطار واستمرار أزمة الكهرباء يضاعفان معاناة ساكنة نواكشوط

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - تصارع العاصمة نواكشوط الحياة تحت وطأة أزمتين تضافرتا في إرباك تفاصيل الحياة اليومية؛ أزمة الطاقة التي أعقبت حريقين شبّا في محطتين لتزويد الكهرباء بها قبل أيام، وما رافقها من اضطراب في خدمة الإنترنت، ومخلفات الأمطار التي احتلت العديد من شوارعها منذ مساء الثلاثاء.

فقد غمرت المياه طرقا وملتقيات رئيسة، من بينها شارع جمال عبد الناصر الذي يفصل البرلمان عن ساحة الحرية أمام القصر الرئاسي، وأثرت كثيرا على انسيابية حركة السيارات وأربكتها، ووسعت رقعة المستنقعات والتشققات الطرقية، وأرغمت السيارات على ما يشبه "الإبحار"، في عدد من الطرق والشوارع الكبرى.

وتعمقت الحفر بفعل المياه التي شقت طريقها إلى طبقات الطرق ومواد رصفها، بينما تمددت المستنقعات على حواف الطرق ووسطها، فتحولت حركة المرور إلى سير بطيء، وسط ارتباك في عدد من المحاور، وازدحام مروري خانق في بعضها.

وواجه سائقو السيارات مواقف صعبة خصوصا السيارات الصغيرة، حيث ارتفعت المياه من السيارة لدرجة كادت تتسرب إلى الركاب، فيما واجهت بعض المركبات خطر الغرق المركبات خصوصا في الطرق ذات الأرصفة والحواف المرتفعة.

كما انغرست بعض السيارات في الوحل والطين وسط برك المياه، واضطر سائقها وركابها لمغادرتها وانتظار تراجع منسوب المياه.

أزمة نقل ومضاربات

وأدت البرك والمستنقعات لتشكل طوابير من المواطنين في انتظار سيارات الأجرة، فيما عرفت الأسعار مضاربات رفعتها إلى الضعف أحيانا أو أكثر، في ظل محدودية الخيارات، وتزير السائقين للزيادات بـ"المخاطرة بالسيارة في هذه الظرفية".

وعند المدخل الشرقي للعاصمة، تزامنا مع تدفق السيارات الخارجة من نواكشوط، حاصرت المياه عددا من السيارات، واضطر أصحابها إلى البحث عن مسالك فرعية يتجنبون بها النقاط الأكثر غمرا.

وانتهى الأمر ببعض السائقين إلى المجازفة بشق طريقهم داخل المياه، فيما ارتسمت تقاسيم القلق على وجوه أصحابها، وهم يراقبون بحذر، من زجاج مركباتهم مسالك المياه التي يحاولون اجتيازها، وتتردد بينهم عبارات التذمر من صعوبة العبور.

وتسببت انقطاعات الكهرباء الأخيرة في فقدان الاتصال العادي ببعض المناطق لساعات متواصلة، فيما تراجعت خدمة الإنترنت، ووصل تأثيرها في بعض الفترات إلى انقطاع شبه تام، أثناء انقطاع خدمة الكهرباء خصوصا.

أزمات متداخلة

وتداخلت خلال ساعات المساء مشاهد المياه التي تغمر الطرق، والسيارات التي تتحرك بحذر، وطوابير المواطنين أمام سيارات الأجرة ومحطات الوقود، مع انقطاعات الكهرباء وتذبذب خدمة الإنترنت.

لتضيف بذلك مخلفات الأمطار عبئا جديدا إلى يوميات العاصمة المثقلة أصلا باضطراب خدمات الطاقة وكذا الاتصال.

سعي للإنقاذ
فيما أعلن المكتب الوطني للصرف الصحي أن فرقه بدأت تدخلاتها منذ توقف الأمطار، من خلال عمليات متزامنة في أكثر من 60 موقعا بمختلف ولايات نواكشوط، لتصريف مياه الأمطار، لا سيما في النقاط الحيوية والمناطق غير المغطاة بشبكة التصريف.

وأضاف المكتب في إيجاز صادر عنه أن فرقه تتولى تنفيذ عمليات تصريف المياه وفتح المحاور المتضررة، وفق الأولويات الميدانية، باستخدام مختلف المعدات والوسائل المتاحة، بما يسهم في تسريع عودة حركة المرور إلى طبيعتها والحد من تأثيرات الأمطار.

وأكد المكتب أن مديره العام محمد بيلي سيدي أحمد دي، عاين سير هذه التدخلات في عدد من المواقع، واطلع على جهود الفرق العاملة ميدانيا، وحث على مواصلة العمل وفق الأولويات المسجلة.

الأحدث