جدول المحتويات
ما كنت أحسب أنني سأعيش لحظة خروج المارد من قمقمه وأرى بأم عيني الحزب الحاكم وهو يجر أذيال الخيبة والترنح في مدن وقري الحوض الشرقي التي سقط منها البعض والبعض الأخر آيل للسقوط.على مرأى ومسمع من أباطرة (الأندلس) الذين توارى بعضهم عن الأنظار من هول الصدمة وعار الهزيمة والبعض الآخر يمتشق سيفا لكنه بلا نصل.
كل يدعي وصلا بليل *** وليلى لا تقر لهم بذاك
سوف يقولها النظام ولد العزيز ورئيس وزرائه الذي عليه أن يستوعب الدرس و يعرف أن هذه الانتكاسة مقدمة لنشوء وعي سياسي بعد عقود من التبعية العمياء والتهميش الممنهج من قبل الأنظمة التي حكمت هذا البلد بدورها ينبغي على القوة الصاعدة في الحوض الشرقي سواء المعارضة المحاورة، والمعارضة الراديكالية ولكي لا يكون نصرا عابرا يجب عليها أن تستقل عامل الزمن في التغير وتواصل طريق النضال لكي تعمق جراح "بارونات الشرق" الذين تنكروا للأهالي هذه الأرض التي ما زالت تعاني على جميع الأصعدة، ولن يتأتي ذلك إلا إذا نزلنا جميعا عن منابرنا وتخلينا عن خطبنا العصماء وشاركنا هؤلاء الأهالي مشاكلهم ومآسيهم. عندها صدقوني سوف تكون منطقة الشرق منطقة معافاة في وعيها، وستتشكل لديها مناعة قوية ضد جرعات الترويض التي تحقن بها من قبل الأنظمة الحاكمة وسماسرة الشرق ووعودهم العرقوبية.