جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قالت كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بجامعة نواكشوط إنّ بعض طلبتها أقدموا على إغلاق مكتب العميد ومنعه من الدخول عند مباشرته لعمله، وأنه أثناء محاولة إعادة فتح الممر، بادر أحد الطلبة بتصوير العميد رغم طلبه التوقف، مما استدعى تدخّلًا أُوِّلَ لاحقًا على أنه احتكاك.
وأكدت الكلية في بيان صادر عنها أن إغلاق الممر تم بوضع أغراض الطلاب الشخصية (حقائب، قنينات ماء وغيرها) في الممر، إلا أنه طُلب منهم إخلاؤه أو نقل الاعتصام إلى فضاء آخر غير حساس، وأنهم رفضوا ذلك، معتبرين أن من حقهم الاعتصام في أي مكان داخل الكلية.
وأضافت الكلية أن ما حدث أُوِّلَ لاحقًا بشكل "غير دقيق" على أنه احتكاك مع أحد الطلبة، مردفة أنها سجلت صدور عبارات غير لائقة في حق بعض الأساتذة وعميد الكلية.
والتزمت الكلية - وهي تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام - بالحفاظ على جودة التكوين، واحترام القوانين والنظم الأكاديمية، داعية الطلبة إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالأخلاقيات الجامعية، مؤكدة أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل.
وذكرت عمادة الكلية أنها دأبت على الاستجابة الإيجابية لمطالب الطلبة، بما يخدم جودة التكوين الطبي ويرتقي بمستواه الأكاديمي، واعتمدت الكلية ابتداء من 2026 نظاما حديثا لتصحيح امتحانات الأسئلة متعددة الخيارات (QCM)، استجابةً لرغبة الطلبة في الحصول على تصحيح سريع ودقيق وشفاف.
ورأت الكلية أن النظام المذكور أثبت نجاعته، خاصة في مسابقة التخصص الوطنية، حيث اعتمد لأول مرة في موريتانيا، وكانت التجربة ناجحة بكل المقاييس، كما استُخدم في تصحيح ما يقارب سبعين امتحانًا بشكل كلي أو جزئي خلال الفصل الأول.
وقالت الكلية إن ذلك تم وفق آلية مرنة تعتمد التقييم الجزئي والتناسبي للنقاط بدل نظام "الكل أو لا شيء"، بما يصبّ في مصلحة الطالب.
وأضافت أنه بعد إجراء محاكاة دقيقة بين التصحيح اليدوي والتصحيح الإلكتروني، تبيّن أن النتائج متطابقة بدرجة عالية من الدقة والمصداقية.
وفيما يتعلق بالتظلمات، ذكرت الكلية أنه تم استقبالها عبر المنصة المخصصة لذلك، ومعالجتها وفق الإجراءات المعمول بها، مع توثيقها في محاضر رسمية، منبهة إلى أنه في مرحلة لاحقة، تقدّم بعض طلبة السنة الخامسة بشكوى تخص مادة أمراض النساء والتوليد، مطالبين بالحصول على أجوبة الامتحان.
وأوضحت الكلية أن النظام المعتمد يمنح الأستاذ الحرية الأكاديمية في تحديد طبيعة أسئلته، وكذلك في قرار نشر الأجوبة من عدمه، لافتة إلى أنها وجّهت الطلبة إلى التواصل المباشر مع الأستاذ المعني، مع تنظيم جلسة تدقيق بحضور الطلبة، تُحقق فيها من إدخال الأجوبة في النظام.
وكانت نقابتا الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا والاتحاد العام للطلاب الموريتانيين قد اتهمتا عميد كلية الطب الصيدلة وطب الأسنان البروفسور يعقوب محمد اسغير بصفع طالب في الكلية اليوم يُدعى عدود عفان أربيه.