جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - قال الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي اليوم الاثنين إن على إفريقيا أن تتحمل "مسؤولية سيادتها بشكل واضح"، مضيفا أنه "لم يعد ينبغي أن نقبل بتحديد أجندتنا الأمنية في أماكن أخرى، أو أن تفرض أولوياتنا وفق مصالح أجنبية، أو أن يشغل فضاؤنا الاستراتيجي دون موافقتنا".
وأكد ديوماي فاي في كلمة له خلال افتتاح النسخة العاشرة من منتدى داكار الدولي حول السلام والأمن في إفريقيا، أنه "لم يعد ينبغي لإفريقيا أن تكتفي بكونها مركزا لأطماع القوى الكبرى، ولا ساحة للتنافس في مجالي الطاقة والمعادن، كما لا ينبغي لها أن تبقى متفرجة على إعادة تشكيل موازين القوى العالمية الجارية. يجب أن نكون فاعلين وأكثر ديناميكية في هذا المسار".
ولفت إلى أن العالم يشهد حاليا "حالة من عدم الاستقرار العميق، مع أزمات كبرى ذات تأثيرات هائلة"، موضحا أنها "أضعفت التوافقات متعددة الأطراف، وأعادت النظر في التحالفات والتوازنات الإقليمية"، مستشهدا بحرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وما تحمله من "صور مأساوية تمس الضمائر وتؤثر في النفوس".

واعتبر أن العالم يشهد "انقسامات تجارية عميقة بين القوى الكبرى، مع نزعة واضحة نحو العودة إلى الحمائية الاقتصادية والانغلاق غير المسبوق"، مبرزا أن إفريقيا "بدل أن تكون محمية، فإنها تتأثر بكل هذه الأزمات، وتجد نفسها مطالبة أيضا بمواجهة تهديدات متعددة مثل النزاعات المسلحة والإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والقرصنة البحرية".
وأشار إلى أن "توسع الإرهاب، وانتشار التضليل الإعلامي، والجريمة السيبرانية، تشكل تهديدات خطرة للديمقراطيات الإفريقية وللبنى التحتية الحيوية".
وينعقد منتدى داكار الدولي هذه السنة تحت إشعار: "إفريقيا في مواجهة تحديات الاستقرار والاندماج والسيادة: أية حلول مستدامة؟"، وشهد افتتاحه حضور الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، ورئيس سيراليون الذي يرأس دوريا المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" جوليوس مادا بيو، إضافة إلى شخصيات أخرى بينها نائب وزير الخارجية الياباني.

وبحسب برنامج المنتدى، فإنه سيتم تنظيم جلستين عامتين على مدى يومي الأشغال، تبحث أولاهما موضوع "السيادة والتحديات المعاصرة: إفريقيا بين المخاطر والفرص"، فيما تناقش الثانية موضوع: "الاندماج الإقليمي والأمن الجماعي: فرص أم تحديات للدول الإفريقية؟".
وبحسب الموقع الألكتروني للمنتدى، فإنه يسعى إلى خلق "فضاء لحوار شامل يجمع الفاعلين الأفارقة والدوليين الرئيسيين لتعزيز الحلول الإفريقية لتحديات السلام والأمن"، وتتمثل رؤيته في أن تكون "إفريقيا مستقرة ومزدهرة، حيث تعيش الشعوب في وئام، وتكون التنمية المستدامة مدفوعة بحوكمة مسؤولة، وتعاون يتعزز بين الأمم".
ومنذ انطلاق نسخته الأولى عام 2014 بمبادرة من الرئيس السنغالي السابق ماكي صال، شاركت في المنتدى "54 دولة"، و"أزيد من 6500 مشارك"، وتحدث فيه "أكثر 470 متحدثا".