جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - استعرض وزير التجهيز والنقل اعل ولد الفيرك في كلمته اليوم بمناسبة افتتاح الجمعية العامة العادية الـ15 للاتحادية الوطنية للنقل، ما وصفها بأنها أبرز "10 إصلاحات شهدها النقل الطرقي في مسار إصلاحه".
وعدّد الوزير منها اعتماد استراتيجية وطنية للسلامة الطرقية تحد من حوادث السير وترسخ ثقافة الوقاية، مع تحسين انسيابية النقل الحضري من خلال إعادة تنظيم محطات سيارات الأجرة، ودعم شركة النقل العمومي، وتعزيز أسطولها بحافلات جديدة.
كما استعرض ولد الفيرك ضمن ما وصفها بـ"الإصلاحات" وضع حد للاحتلال الفوضوي في المجال العمومي، وإنشاء محطات نقل عند مداخل نواكشوط، إضافة إلى محطات وزن الشاحنات، وتنظيم نشاط المركبات ثلاثية العجلات وضبط حركتها في الوسط الحضري.
وتحدث ولد الفيرك عن إعادة هيكلة قطاع سيارات الأجرة من خلال نظام الألوان والترقيم التسلسلي المعزز للشفافية، والحد من الممارسات غير القانونية، وتنظيم حركة الشاحنات داخل المدن وفق أوقات محددة بما يضمن السلامة ويحسن انسيابية المرور.
ومن بين "إصلاحات" النقل الطرقي - وفقا للوزير - توفير تطبيق رقمي خاص بالبطاقات الرمادية لتبسيط الإجراءات وتقريب الخدمات من المواطنين، وتخفيض رسوم تجديد البطاقات الرمادية لفائدة المهنيين، وإطلاق برنامج "طموح" لتجديد أسطول النقل الحضري.
وقال ولد الفيرك إن الوزارة اعتمدت مقاربة إصلاحية شاملة تقوم على التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المرحلي لمشاريع هيكلية كبرى عرفت ترجمة عملية للمقاربة تمثل في "تطور ملحوظ للبنى التحتية".
واعتبر الوزير أن التطور تجسد في إنجاز وتأهيل شبكة طرقية عصرية قلصت المسافات وحسنت الربط بين الولايات، بالتوازي مع تحديث المحاور الحضرية بما يعزز انسيابية المرور ويرفع من مستوى السلامة الطرقية.
وأضاف ولد الفيرك أن ما وصفه بالمسار الإصلاحي لم يقتصر على النقل الطرقي، إذ شمل النقل الجوي الذي شكّل أحد محاور الاستراتيجية باعتباره واجهة سيادية ورافعة أساسية لانفتاح البلاد.
وأكد أن الحكومة واكبت مجهود الموريتانية للطيران دعمًا لتحديث أسطولها، وتعزيز تنافسيتها، وتمكينها من الاضطلاع بدورها في تأمين الربط الجوي المنتظر، وعملت على تأهيل المطارات الداخلية ومواءمتها مع المعايير الدولية.
وذكر ولد الفيرك أن ذلك يهدف إلى ترسيخ متطلبات السلامة، والارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز جاهزية البلد للاندماج في حركة النقل الجوي الإقليمي والدولي، ودعم تموقعه كحلقة وصل بين محيطه الإفريقي والعالم.
ووفق الوزير، تم إيلاء عناية خاصة بالجوانب التنظيمية والتشريعية، إذ تحققت جملة من الإصلاحات النوعية التي قال إنها أسهمت في عصرنة قطاع النقل الطرقي وتعزيز حوكمته، عبر مراجعة قانون السير بما يواكب التحولات الحديثة ويضمن فعالية تطبيقه.
واستكمالًا لهذا المسار - يضيف الوزير - تعتزم الوزارة تنظيم سلسلة لقاءات مع فاعلي القطاع للتوصل إلى توافق حول مرجعية انتقالية تضمن التوازن بين متطلبات السلامة والحفاظ على مصالح المهنيين.
واعتبر الوزير أن "الجهود" تمت مواكبتها بدور سلطة تنظيم النقل الطرقي التي أصبحت "أداة فعالة لضبط القطاع، وترسيخ مبادئ الشفافية، والمنافسة العادلة، بما يخدم المصلحة العامة ويحمي حقوق الفاعلين والمستفيدين على حد سواء".
وذكر ولد الفيرك أن الحكومة، في ظل تقلبات أسعار الطاقة وضرورة ترشيدها، تعمل على اعتماد سياسات ناجعة لتحسين كفاءة استهلاك الوقود في القطاع، من خلال تشجيع التقنيات الحديثة، وتعزيز الصيانة الدورية، وترسيخ سلوكيات القيادة المسؤولة.