تخطى الى المحتوى

مصدر دبلوماسي: موريتانيا اقترحت على مالي تشكيل لجنة تحقيق

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - أفاد مصدر دبلوماسي موريتاني لإذاعة فرنسا الدولية، بأن موريتانيا اقترحت على دولة مالي إرسال "لجنة تحقيق" تابعة لها، أو لتحالف دول الساحل "من أجل وضع حد للاتهامات الموجهة إليها" بشأن فرار جنديين ماليين من مخيم للاجئين على الأراضي الموريتانية، بعدما اختطفا لأشهر من طرف الجماعات المسلحة.


وأضافت الإذاعة في تقرير نشرته على موقعها على الأنترنت مساء أمس الجمعة، أنه "حتى الآن لا توجد أي تفاصيل حول ما إذا كان سيتم الأخذ بهذا الاقتراح" من الطرف المالي.


وأشارت إلى أن الطرفين الموريتاني والمالي شكلا في عام 2022 "بعد إعدام مواطنين موريتانيين على يد الجيش المالي ومقاتلي فاغنر الروس المتحالفين معه، لجنة تحقيق مشتركة، لكن لم تنشر نتائجها نهائيا، وانتهت التوترات لاحقا".


ونقلت الإذاعة عن المصدر الدبلوماسي الموريتاني الذي لم تسمه، تأكيده أن "الماليين يعملون على نزع فتيل التوتر"، معتبرا أن "من الواضح أنه كان هناك خلاف بين عبد الله ديوب - وزير الخارجية المالي - وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية" التي صدر عنها الاتهام الموجه لموريتانيا.


وقال مصدر أمني مالي للإذاعة، إن "الملف أغلق"، وإن الجانبين "توصلا إلى تفاهم".


وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، قد أعلنت في بيان صادر عنها منتصف شهر مارس الجاري، أن جنديين ماليين اختطفا في 9 من أكتوبر 2025، تمكنا من "الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا، قبل أن يعودا إلى أرض الوطن".


وأضافت أن عملية الفرار تمت "بفضل العمليات التي نفذتها القوات المسلحة المالية على طول الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا وفي غابة واغادو".


واحتجت موريتانيا على هذا الاتهام، معربة في بيان لوزارة الخارجية عن رفضها "القاطع" له، مؤكدة أنه لا يستند إلى "أي أساس من الصحة"، وينطوي على "إساءة بالغة".


واستقبل وزير الخارجية محمد ولد سالم ولد مرزوك السفير المالي بنواكشوط باكاري دومبيا، كما استقبل وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الموريتانية بباماكو الشيخان حبيب الرحمن.


وتراجعت هيئة الأركان المالية لاحقا عن اتهامها المباشر لموريتانيا، وقالت إن الجنديين فرا من مخيم للاجئين دون تحديد مكانه، وإنهما "عادا إلى أرض الوطن"، دون تحديد المكان الذي قدما منه.


وأوضحت في بيان بُث عبر التلفزيون الرسمي المالي ضمن برنامج "الدفاع المواطناتي" الأسبوعي، أن الجنديين تمكنا من الفرار "بفضل العمليات التي نفذتها القوات المسلحة المالية على طول الشريط الحدودي في غابة واغادو".


وتأثرت العلاقات الموريتانية المالية ببعض الأحداث التي حصلت خلال الفترة الأخيرة، ومنها مقتل موريتانيين في عدة مناسبات داخل الأراضي المالية، وقيام الجيش المالي وبعض مساعديه الروس بعمليات مطاردة داخل الحدود الموريتانية، وإغلاق العديد من المحلات التجارية للموريتانيين المقيمين في مالي.


وبالمقابل انتقد مسؤولون حكوميون ماليون "اعتقال" و"ترحيل" السلطات الموريتانية لبعض المهاجرين الماليين، وأعربوا عن إدانتهم لذلك.

الأحدث