جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – كشف عضو في اتحادية التجار الموريتانيين لوكالة الأخبار عن ما وصفها بالأسباب التي أدت للزيادات المتتالية في الأسعار عموما، وفي أسعار المواد الاستهلاكية تحديدا، لافتا إلى أن الظروف العامة تؤكد توقع المزيد منها في قادم الأيام، وهو ما يتطلب إجراءات لتفادي ما وصفه بالخطر.
وقال عضو الاتحادية في حديث مع وكالة الأخبار ظهر اليوم الجمعة، إن هذه الأسباب بعضها عالمي، ومعروف لدى كل المتابعين والمهتمين، وبعضها محلي، ويرجع لأمور تتعلق بموريتانيا والأوضاع فيها.
أسباب عالمية
وعن الأسباب العالمية، قال عضو اتحادية التجار، إن على رأس هذه الأسباب تضاعف أسعار النقل البحري 300% على الأقل، وكذا ارتفاع أسعار العديد من المواد بسبب التنافس العالمي عليها.
ومثل لذلك بمادة القمح، حيث إن كبار مصدريها كروسيا رفعت سعرها بـ16%، في حين منعت الولايات المتحدة الأمريكية تصدريها، وهو ما جعل مجرد الحصول عليها مهمة صعبة.
إكراهات محلية
أما الأسباب المحلية، فرأى عضو اتحادية التجارة أن على رأسها صعوبة الحصول على العملة الصعبة بسبب تعقيد البنك المركزي إجراءات الحصول عليها، بل واستحالتها أحيانا، حيث يضطر التجار في أحايين كثيرة لشرائها بأسعار تفوق أسعارها حتى في السوق السوداء.
كما أن منها – يضيف عضو اتحادية التجار – تصنيف العديد من شركات النقل البحري لميناء نواكشوط تصنيفا سيئا، وذلك بسبب طول إجراءات التفريغ فيه، حيث ترفض العديد من السفن المجيء إليه، وتطلب أسعارا أكثر ارتفاعا من كل موانئ المنطقة، كما تشترط ضمانا ماليا عن كل يوم تأخير في التفريغ.
ورأى عضو اتحادية التجار أن آخر الأسباب المحلية لارتفاع الأسعار الإضراب الذي دخله الحمالة داخل الأسواق منذ أيام، مؤكدا أن شل بشكل شبه تام حركة الشحن إلى الداخل.
وأضاف أن العديد من كبار التجار في الولايات الداخلية، ومن أبرزها مدينة نواذيبو أبلغوا عن اقتراب نفاد مخزونهم، لكن إضراب الحمالة منع من شحن المواد إليهم عبر الشاحنات.
ولفت إلى أن مدينة نواكشوط من أقل المدن تضررا من هذا الإضراب بسبب لجوء عدد من التجار لبدائل في نقل المواد، من أبرزها سيارات “واو”، والتي وفرت الضروري من هذ المواد في أطراف المدينة.
ومثل عضو اتحادية التجار لتأثير إضراب الحمالة على الأسعار، بما حدث في أسعار دقيق القمح “الفارين”، حيث إن أسعاره عند المصانع تبلغ 174 ألف أوقية قديمة، لكن من يبحث عنه في الأسواق لن يجده، وإذا وجده سيكون بسعر أعلى بعشرة آلاف أوقية قديمة على الأقل.
وقال عضو اتحادية التجار إن موضوع إضراب الحمالة سيكون محل اجتماع بين أعضاء في الاتحادية والسلطات الإدارية ممثلة في ولاية نواكشوط الغربية، وذلك للتوصل إلى حل للموضوع، ووقف تأثيره الكبير على الأسعار.
وعبر عضو اتحادية التجارة عن أمله في اتخاذ إجراءات تعالج أسباب الارتفاع المستمر في الأسعار، وخصوصا الأسباب القابلة للعلاج، كموضوع الميناء، وتوفير العملة الصعبة، وحل مشكلة الحمالة.
تأثير عسكي
عضو اتحادية التجار رأى أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة أدت لنتائج عسكية، حيث إن حددت الأسعار دون أن تصحب ذلك بتخفيض للجمركة أو للضرائب، أو لإجراءات دعم للتجار.
واعتبر أن هذه الخطوة أدت لتخوف المستوردين من الخسارة، ودفعت لتخفيض الكميات المستوردة تفاديا لخسارة مضاعفة، مردفا أن تقليل كميات الاستيراد ستنعكس بالضرورة على وفرة المواد في الأسواق، وهو ما سينعكس على الأسعار مستقبلا.
وأكد عضو اتحادية التجار أن خطوة الحكومة بتحديد الأسعار، كان ينبغي أن تكون مصحوبة بإجراءات تسهيلية للتجار كتخفيض نسبة الجمركة أو إلغائها، كما فعلت عدة دول مجاورة.