جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية عثمان مامادو كان إنه يطمئن سكان قرية دار البركة بولاية البراكنة أن “عهد فرض السياسات والتصورات قد ولى”، مردفا أن وجهة النظر التي عرضتها عليهم الحكومة حول الأراضي الزراعية لن تدخل حيز التنفيذ رغما عنهم.
وأضاف الوزير في مقابلة مع صحيفة “Horizons” الحكومية الصادرة بالفرنسية أمس الجمعة أن الحكومة، والرئيس بشكل خاص، لن يلجأوا إلى تلك الأساليب لأنها غير منتجة، وبدون مشاركة السكان المحليين لن تنجح أية مقاربة، قائلا: “لنا في التجارب الماضية ما يؤكد ذلك”.
واعتبر عثمان مامادو كان أنه “بطبيعة الحال، في بداية الأمر ستحصل خلافات هنا وهناك على ملكية الأراضي. والدولة طبعا طرف معني بوصفها المالك الفعلي أو المفترض للأراضي العقارية بحكم القانون الساري، ولكن ليست لها مصلحة في أن تكون حكما في هذا النوع من النزاعات إلا أن لديها الصلاحيات لتسهيل تجاوزها في إطار حوار هادئ للوصول إلي التفاهم المنشود”.
ولفت الوزير إلى أن ذلك قد يستغرق وقتا، وأحيانا سنوات في بعض الحالات، ولكن المهم هو أن ينطلق المسار، وعلينا أن نبدأه بحالات سلسة سهلة حصل حولها التوافق أو على وشك الحصول عليه.
وأردف الوزير: “قد نقف بسرعة على العديد من هذه الحالات. بعد ذلك، مع النجاحات المأمولة والمتوقعة، سيتبع المزيد والمزيد من المجموعات. سيكون هناك بالتأكيد تردد ومظاهر للشك والاختلاف، لكنني متأكد من أنه بفضل حكمة شعبنا سيتم التغلب على كل هذه العقبات. تمتلك البلاد أراضي شاسعة لا تخضع لأي نزاع، ويمكن أن تُقدم مثالاً على الاستغلال الحديث، بموافقة المجتمعات الزراعية، وتدخل المستثمرين ودعم الدولة. هذه الأمثلة سيكون لها بلا شك تأثير إيجابي على المدى المتوسط والطويل”.
وأشار الوزير إلى أن تهيئة المساحات الزراعية ستتم بطريقتين، أولاهما أنه يمكن للسكان المعنيين من تلقاء أنفسهم تحديد مساحة والتوافق على تثمينها بالشراكة مع مستثمرين خصوصيين، وينحصر دور الدولة في التسهيل، مردفا أن هذه الطريقة توفر الكثير من الفوائد لأن المبادرة نابعة من السكان المعنيين، وقد بدأ العمل بها في عدة بلدات.
وأكد الوزير أن الدولة ستعمل في الأيام القليلة المقبلة على خلق لجنة إشراف على تنفيذ هذه الخطة. وتتألف هذه اللجنة من مسؤولين من مختلف القطاعات، وتعمل في تعاون أساسي مع الشركة الوطنية للتنمية الريفية “صونادير”.
وأضاف أنه يمكن لهذه اللجنة هي الأخرى – وهو هي الطريقة الثانية – اختيار مساحات أخري يتم استصلاحها وزراعتها بالشراكة مع القطاع الخاص على أن يتم بعد ذلك تحديد الأطراف الفاعلة والعمل على خلق جو توافقي حول الملكية العقارية من جهة، والطريقة المثلي للاستغلال من جهة أخرى.