جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال الفقيه والوزير السابق إسلم ولد سيدي المصطف إن أولى الناس بالرئاسة، في المرحلة القادمة بجمعه بين الصفتين المدنية والعسكرية في آن واحد، هو الفريق / محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، مردفا أنه “مدني بداية ونهاية، وهو عسكري رتبة ومهنة، وتجربة موفقة”.
ورأى ولد سيدي المصطف أنه منذ سنة 1978 [تاريخ أول انقلاب عسكري في البلاد] “والصالون السياسي يفاضل بين الرئاستين المدنية والعسكرية”، مردفا أنه يرى أن “أساس التفاضل هذا غير صحيح، فإنه لاشك أن اختلاف الأحوال والظروف قد يرجح بعض المؤهلات على بعض”.
ولفت ولد سيدي المصطف إلى التاريخ السياسي الموريتاني “دل رغم حداثته على فشل ظاهرتين اثنتين: الظاهرة الأولى هي الجلوس على كرسي الرئاسة بدون حد معروف ولا زمن موصوف (حالة المرحوم المختار ولد داداه ومعاوية ولد سيد أحمد الطايع)، أما الظاهرة الثانية: فهي “التمدِين” العفوي المباشر لرئاسة الجمهورية، بعد فترة ما من العسكرة المباشرة. (تجربة ابنيجارة رحمه الله، وسيد ولد الشيخ عبد الله حفظه الله)”.
وأكد ولد سيدي المصطف أنه يرى “سلوك خط الوسط – ونحن أمة الوسط- بالبحث عن شخصية مزدوجة، مدنية و عسكرية في آن واحد، أكثر أمنا وأشد احتياطا”، مردفا أنه لا يرى أن “أحدا يخالف في أن أولى الناس بذلك هو الفريق /محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني، فهو مدني بداية ونهاية، وهو عسكري رتبة ومهنة، وتجربة موفقة”.
وقال ولد سيدي المصطف في مقال نشره تحت عنوان: “وجهة نظر شخصية حول رئاسة الجمهورية” إن “الوضعية الموريتانية الحالية لا تقبل السكوت”، لافتا إلى أن “مخاطر الكلام متعددة الجوانب، غير أن ركوب الخطر في سبيل قول الحق وحفظ الأمن واجب عَقديٌّ، ومسؤولية وطنية. سيما إذا تعلق الأمر بوظيفة رئاسة الجمهورية”.
واعتبر ولد سيدي المصطف – وهو وزير سابق للتوجيه الإسلامي أيام حكم الرئيس الأسبق ولد الطايع – أنه “حان لنا – بعد الإصرار الموفق لفخامة رئيس الجمهورية، على احترام الدستور الموريتاني، رغم الفتاوى الفقهية،و الآراء المصلحية، والإغراءات المستقبلية – أن نقدم رأيا يساعد في إنارة الطريق في العشرية القادمة، التي تشكل – قطعا – حسما نهائيا لمستقبل هذه البلاد”.
وقال ولد سيدي المصطف إنه “بالنظر إلى أوضاعنا الداخلية، التي تحتاج لكثير من التوازنات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية. وللحزام الإقليمي المحيط بنا، المشتعل بالحروب الداخلية، والإرهاب العابر للحدود، والتدخلات الدولية، وخروج النظام العربي من المعادلات السياسية، وتزلزل ضوابط وقواعد العلاقات الدولية، واحتمال انفجار الثروات الطبيعية في منطقتنا الحدودية، جنوبا و شمالا . فإن رئيس الجمهورية في هذه الحقبة، يجب أن تكون له بصيرة متقدة، وقدرات متعددة، ومواهب مفرطة، وتجارب ناجحة، بها كلِها يتمكن من التصرف المبدع، بل والفعل المعجز. لا من أجل كيان سياسي متماسك فقط، ولكن أيضا من أجل القيام بدور ريادي فاعل في المنطقة، ومع الشركاء الدوليين”.
وأضاف ولد سيدي المصطف أن يعتقد أن غزواني “لا يحتاج لترشيح مسنِدِ، ولا إلى إنفاق مسرف”، مذكرا بأن “الإمام بداه ولد البصيري عليه رحمة الله كان يعرض رأيه مؤصلا، ومفصلا، ثم يقول: هذا رأيي ومن جاء بأحسن منه قبلته، ولكنه لا يستطيع أن يأتي به”.
وختم ولد سيدي المصطف مقاله بالبيت الشعري الشهير:
منى إِن تكن حَقًا تكن أحسن المنى *** وَإِلَّا فقد عِشْنَا بهَا زَمنا رغدا
ـــــــــــــــــــــــــ
– لقراءة نص المقال اضغطوا هنا، أو زوروا ركن آراء