تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

 و بهذا المستوى المحترم من تدوير الزوايا الحادة تعايش في ظلال القرآن الكريم الوارفة النصراني و اليهودي و الزرادشتي والصابئي مع المسلم السني الحاكم والشيعي المعارض والخارجي المتمرد والصوفي المحايد والمعتزلي المعتزل فكانت النتيجة قيام دولة، وإن اختلفنا على عدلها و صيغة حكمها ، فلا يمكن أن نختلف على عظمة عطائها الحضاري للعرب و المسلمين والإنسانية وبذلك امتدت من ميناء "قنطون" شرق الصين إلى بحر الظلمات …و ما زال و سيظل العالم {بفتح اللام} العالم (بكسر اللام) يكتشف كل صباح  أثرها بين طيات لغات العالم و أوابده ، حتى بلاد*العنقاء* أو *الإينكا* التي ظن كولومبس أنه اكتشفها،  وثبت أن حملة الفاتحة مروا من هناك قبله…

فهل يعجز سكان المنكب و نخبه ، ان يدبروا صيغة للتعايش بين آرائهم و مقارباتهم المتنابزة  المتقاذعة ، و كل شيء يوحدهم ،جوهريا، في تناغم لا مثيل له في الدنيا؟

إن من يَقِلُّون عددا عن حي واحد من أحياء القاهرة أو البيضاء أو باريس  و يجمعهم مذهب واحد و عقد واحد و نمط حياة واحد و منظومة عادات شبه موحدة و مقاييس استحسان واحدة ….لا يمكن أن يصِلَ بهم هذا الحدَّ البغيضَ من الفُرقة وشَتِّ الشمل سوى تحكم أمراض النفوس في النفوس  ..

انها أدواء حب الرئاسة و الحسد وتحكيم الاهواء وحب العاجلة وتسليم القياد للنوازع الشيطانية رغم المظاهر الخداعة و الجمل الرنانة و العناوين  الطنانة…

و إلاّ.. فاسمحوا لنا، معاشر الكُتاب، الذين لا نملك سوى رأي و ماتبقى من عنوان البلد،ولوْ مرة واحدة،أن نطرح عليكم مبادرة غير مسبوقة عنوانها: (من أجل حماية الوطن )..

 

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون……

الأحدث